للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فصاحت ليلى: واذلّاه! يا لتغلب! فسمعها عمرو بن كلثوم فثار الدم فى وجهه، ونظر إلى عمرو بن هند، فعرف الشرّ فى وجهه، فقام إلى سيف لعمرو بن هند معلّق بالرّواق، [و] [١] ليس هناك سيف غيره، فضرب به رأس عمرو بن هند حتى قتله، ونادى فى بنى تغلب، فانتهبوا جميع ما فى الرّواق، وساقوا نجائبه، وساروا نحو الجزيرة، ففى ذلك يقول عمرو بن كلثوم [٢] :

بأىّ مشيّة عمرو بن هند ... تطيع بنا الوشاة وتزدرينا

تهدّدنا وأوعدنا رويدا ... متى كنّا لأمّك مقتوينا [٣]

وقال الفرزدق (لجرير) :

ما ضرّ تغلب وائل أهجوتها ... أم بلت حيث تناطح البحران

قوم هم قتلوا ابن هند عنوة ... عمرا، وهم قسطوا على النّعمان

وقال أفنون التّغلبىّ:

لعمرك ما عمرو بن هند إذا دعا ... ليخدم أمّى أمّه بموفّق [٤]

٣٨٦* ويقال إن أخاه مرّة بن كلثوم هو قاتل المنذر بن النعمان بن المنذر، وفى ذلك يقول الأخطل:


[١] الزيادة من هـ س ف والخزانة.
[٢] من المعلقة، شرح التبريزى ٢٢٥، ٢٢٦.
[٣] المقتوون: الخدم، الواحد «مقتوى» و «مقتى» وأصله من القتو والمقتى، وهو الخدمة، خدمة الملوك خاصة. وانظر شرح التبريزى والزوزنى والقاموس. ورواه فى اللسان ٢٠: ٧٥ «مقتوينا» بضم الميم، جعله من «الاقتواء» وقال: «أى متى اقتوتنا أمك فاشترتنا» . وانظر الخزانة ٣: ٣٢٦- ٣٢٩.
[٤] هكذا رواه المؤلف هنا وفيما يأتى (٢٤٩ ل) ويحتاج إلى تأول، لأن أم عمرو بن كلثوم غير أم أفنون. ورواية النقائض ٨٨٦ والحيوان ٣: ١٣٥ وتاريخ ابن الأثير ١:
٢٢٦
لتخدم ليلى أمه بموفق
وهى الأصح.

<<  <  ج: ص:  >  >>