للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الإضريج [١] .

٤٦٩* وأدرك لبيد الإسلام، وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فى وفد بنى كلاب، فأسلموا ورجعوا إلى بلادهم. ثم قدم لبيد الكوفة وبنوه، فرجع بنوه إلى البادية (بعد ذلك) ، فأقام لبيد إلى أن مات بها، فدفن فى صحراء بنى جعفر بن كلاب. ويقال إنّ وفاته كانت فى أوّل خلافة معاوية، وأنه مات وهو ابن مائة وسبع وخمسين سنة.

٤٧٠* ولم يقل فى الإسلام إلا بيتا واحدا. واختلف فى البيت، قال أبو اليقظان: هو:

الحمد لله إذ لم يأتنى أجلى ... حتّى كسانى من الإسلام سربالا [٢]

وقال غيره: بل هو قوله:

ما عاتب المرء الكريم كنفسه ... والمرء يصلحه الجليس الصالح [٣]

٤٧١* وقال له عمر بن الخطّاب رضى الله عنه: أنشدنى (من شعرك) ، فقرأ سورة البقرة، وقال: ما كنت لأقول شعرا بعد إذ علّمنى الله (سورة) البقرة وآل عمران، فزاده عمر فى عطائه خمس مائة (درهم) ، وكان ألفين. فلمّا كان


[١] الإضريج، بالجيم: الخز الأحمر. ويوم حليمة يوم مشهور من أيام العرب، قال فيه علقمة الفحل المفضلية ١١٩ وانظر خبر الوقعة فى ابن الأثير ١: ٢٢٣- ٢٢٦ والأمثال ٢: ١٨٩ وأيام العرب ٥٤- ٥٩.
[٢] رجح ابن عبد البر فى الاستيعاب ٢٣٥ أن البيت لقردة بن نفاثة السلولى، ثم ذكره ثالث أبيات ثلاثة فى ترجمة قردة ٥٥١. وذكره أبو حاتم فى المعمرين ٦٦ مع آخر، ثم قال: «ويزعمون أن البيت الأول للبيد» وذكره المرزبانى فى معجم الشعراء ٣٣٩ ثالث أبيات ثلاثة ونسبها لقردة ثم قال: «هذا البيت الأخير يروى للبيد بن ربيعة» . و «قردة» بفتح القاف والراء.
[٣] هـ «ما عاتب الحر» . والبيت مضى ٦٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>