للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حمامة بطن الواديين ترنّمى ... سقاك من الغرّ الغوادى مطيرها

أبينى لنا، لا زال ريشك ناعما ... ولا زلت فى خضراء عال بريرها

فإن سجعت هاجت لعينك عبرة ... وإن زفرت هاج الهوى قرقريرها [١]

٧٥٧* وهو القائل [٢] :

ولو أنّ ليلى الأخيليّة سلّمت ... علىّ ودونى تربة وصفائح

لسلّمت تسليم البشاشة أو زقا ... إليها صدى من جانب القبر صائح [٣]

ولو أنّ ليلى فى السّماء لأصعدت ... بطرفى إلى ليلى العيون اللّوامح

٧٥٨* وكان توبة رحل إلى الشأم، فمرّ ببنى عذرة، فرأته بثينة، فجعلت تنظر إليه، فشقّ ذلك على جميل، وذلك قبل أن يظهر على حبّه لها، فقال له جميل: من أنت؟ قال: أنا توبة بن الحميّر، قال: فهل لك فى الصّراع؟ قال: ذلك إليك، فنبذت إليه بثينة ملحفة مورّسة، فاتّزر بها، ثم صارعه فصرعه جميل، ثم قال له: هل لك فى النّضال؟ قال: نعم، فناضله، فنضله جميل، ثم قال له: هل لك فى السّباق؟ قال: نعم فسابقه، فسبقه جميل، فقال له: توبة: يا هذا، إنّك إنّما تفعل هذا بريح هذه الجالسة، ولكن اهبط بنا إلى الوادى، فهبطا إلى الوادى، فصرعه توبة وسبقه ونضله.

٧٥٩* وكان توبة كثير الغارة على بنى الحارث بن كعب وهمدان، وكانت بين أرض بنى عقيل وأرض مهرة مفازة قذف [٤] فكان إذا أراد الغارة عليهم حمل


[١] القرقرير: صوت الحمام، وهو نادر، والأكثر «القرقرة» .
[٢] البيتان الأولان فى اللآى ١٢٠ وهما مع ثالث غير الذى هنا فى الحماسة ٣: ٢٦٧ والأغانى ١٠: ٧٧ وشواهد العينى ٤: ٤٥٣- ٤٥٤.
[٣] زقا: صاح.
[٤] مفازة قذف، بفتحتين وبضمتين: بعيدة.

<<  <  ج: ص:  >  >>