فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الحسن وابن سيرين وكان إياس لا يأتيهما- فعلم القاسم أنه إن سألهما أشارا به. فقال القاسم: لا تسأل عني ولا عنه؛ فو الله الذي لا إله إلا هو إنّ إياس بن معاوية أفقه مني وأعلم بالقضاء؛ فإن كنت كاذبا فما ينبغي أن توليني، وإن كنت صادقا فينبغي لك أن تقبل قولي. فقال له إياس: إنك جئت برجل فوقفته على شفير «1» جهنم فنجّى نفسه منها بيمين كاذبة يستغفر الله منها وينجو مما يخاف. فقال له عدي: أما إذ فهمتها فأنت لها. فاستقضاه.

[بين عدي وإياس في القراء]

: وقال عدي بن أرطاة لإياس بن معاوية: دلّني على قوم من القرّاء أولّهم. فقال له:

القرّاء ضربان: فضرب يعملون للآخرة ولا يعملون لك. وضرب يعملون للدنيا. فما ظنك بهم إذا أمكنتهم منها؟ ولكن عليك بأهل البيوتات الذين يستحيون لأحسابهم فولّهم.

[أبو قلابة والقضاء]

: أيوب السّختياني، قال: طلب أبو قلابة لقضاء البصرة، فهرب إلى الشام فأقام حينا ثم رجع. قال أيوب: فقلت له: لو أنك وليت القضاء وعدلت كان لك أجران.

قال: يا أيوب، إذا وقع السابح في البحر فكم عسى أن يسبح.

[تولية عبد الملك الشعبي على قضاء البصرة]

: وقال عبد الملك بن مروان لجلسائه: دلّوني على رجل أستعمله. فقال له روح ابن زنباع: أدلك يا أمير المؤمنين على رجل إن دعوتموه أجابكم، وإن تركتموه لم يأتكم، ليس بالملحف طلبا، ولا بالممعن هربا: عامر الشّعبي؛ فولاه قضاء البصرة.

عمر بن عبد العزيز يسأل أبا مجلز عمّن يوليه خراسان

: وسأل عمر بن عبد العزيز أبا مجلر «2» عن رجل يولّيه خراسان. فقال له: ما

<<  <  ج: ص:  >  >>