فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تقول في فلان؟ قال: مصنوع له وليس بصاحبها. قال: ففلان؟ قال: سريع الغضب بعيد الرضا، يسأل الكثير ويمنع القليل، يحدس أخاه وينافس أباه ويحقر مولاه. قال:

ففلان؟ قال: يكافىء الأكفاء ويعادي الأعداء ويفعل ما يشاء. قال: ما في واحد من هؤلاء خير.

[عمر ورجل طلب عملا]

: وأراد عمر بن الخطاب أن يستعمل رجلا، فبدر الرجل يطلب منه العمل فقال عمر: والله لقد أردتك لذلك، ولكن من طلب هذا الأمر لم يعن عليه.

وطلب رجل من النبي صلّى الله عليه وسلّم أن يستعمله. فقال: «إنا لا نستعمل على عملنا من يريده» .

وطلب العباس عم النبي صلّى الله عليه وسلّم إلى النبي ولاية. فقال: «يا عم، نفس تحييها خير من ولاية لا تحصيها» .

وقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه لخالد بن الوليد: فرّ من الشرف يتبعك الشرف؛ واحرص على الموت توهب لك الحياة.

وتقول النصارى: لا يختار للجثلقة «1» إلا زاهدا فيها غير طالب لها.

[توليه ابن هبيرة لإياس]

: وقال إياس بن معاوية: أرسل إليّ ابن هبيرة فأتيته، فساكتني فسكتّ، فلما أطلت قال: هيه. قلت: سل عما بدا لك. قال: أتقرأ القرآن؟ قلت: نعم. قال: أتفرض الفرائض؟ قلت: نعم. قال: أتعرف من أيام العرب شيئا؟ قلت: نعم. قال: أتعرف من أيام العجم شيئا؟ قلت: أنا بها أعرف. قال: إني أريد أن أستعين بك على عملي.

قلت: إن فيّ خلالا «2» ثلاثا لا أصلح معها للعمل. قال: ما هي؟ قلت: أنا دميم كما ترى، وأنا حديد، وأنا عيّ «3» . قال: أما دمامتك فإني لا أريد أن أحاسن الناس

<<  <  ج: ص:  >  >>