للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فكتب إليه: إنما الدنيا حلم، والآخرة يقظة، والموت متوسط؛ ونحن في أضغاث أحلام. من حاسب نفسه ربح، ومن غفل عنها خسر، ومن نظر في العواقب نجا، ومن أطاع هواه ضلّ، ومن حلم غنم، ومن خاف سلم؛ ومن اعتبر أبصر، ومن أبصر فهم، ومن فهم علم، ومن علم عمل، فإذا زللت فارجع، وإذا ندمت فأقلع، وإذا جهلت فاسأل، وإذا غضبت فأمسك. واعلم أنّ أفضل الأعمال ما أكرهت النفوس عليه.

[مواعظ الآباء للأبناء]

[للقمان يوصي ابنه:]

قال لقمان لابنه: إذا أتيت مجلس قوم فارمهم بسهم السّلام ثم اجلس، فإن أفاضوا في ذكر الله فأجل «١» سهمك مع سهامهم، وإن أفاضوا في غير ذلك فتخلّ عنهم وانهض.

وقال: يا بنيّ؛ استعذ بالله من شرار الناس، وكن من خيارهم على حذر.

[لأكثم:]

ومثل هذا قول أكثم بن صيفي: احذر الأمين ولا تأتمن الخائن، فإن القلوب بيد غيرك.

[للقمان يعظ ابنه:]

وقال لقمان لابنه: لا تركن إلى الدنيا، ولا تشغل قلبك بها، فإنك لم تخلق لها، وما خلق الله خلقا أهون عليه منها، فإنه لم يجعل نعيمها ثوابا للمطيعين، ولا بلاءها عقوبة للعاصين. يا بني، لا تضحك من غير عجب، ولا تمش في غير أرب «٢» ، ولا تسأل عما لا يعنيك. يا بني، لا تضيّع مالك وتصلح مال غيرك؛ فإنما لك ما قدمت،