للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بالبستاني، لأنه ينبت في المواضع الظِّلِّية (١) ، وفي البستاني.

وقال ج (٢) إنه نباتٌ يشبه القستينى إلا أنه أقصر من القستينى، وأصغر ورقاً، وليس عليه زغبٌ (٣) ؛ وإذا دُلِّكَ، فاحت منه رائحة القِثَّاء. وأقول: إن هذا النبات لابد وأن يكون كثير المائية، وإلا لم يكن يكثر بعض نباته بالمواضع الكثيرة الرطوبة، ولابد وأن تكون (٤) فيه أرضيةٌ كثيرة، وإلا لم يكن نباته منتصباً. وهذه الأرضيةُ، قليلةٌ جداً بالنسبة إلى ما فى هذا النبات من المائية، ويدل على ذلك أمورٌ:

أحدها: أن هذا النبات شديدُ اللِّين، وإنما يكون كذلك، إذا كانت الأرضية فيه قليلة بالنسبة إلى مائيته (٥) ، فإن كثرة الأرضية يلزمها صلابة الجِرْم.

وثانيها: أن هذا النبات يتضرَّر جداً بقوة حَرِّ الشمس، ولذلك إنما ينبت فى المواضع الكثيرة الظِّلِّ. وإنما يكون كذلك، إذا كان كثيرُ المائية جداً، حتى تكون (٦) صحته إنما تبقى بكثرة تلك المائية. فلذلك، يعرض له العطبُ، إذا جفَّفته الشمسُ بقوة حَرِّها (٧) .


(١) ن: الطلبة.
(٢) يقصد: جالينوس.
(٣) هـ: رغب، ن: زعب.
(٤) :. يكون.
(٥) ن: مائيه، هـ: مايته.
(٦) :. يكون.
(٧) هـ: جرمها، ن: جربها.