للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فلذلك، هذه الثمرة وعصارتها تغذو غذاءً يعتدُّ به، ولا كذلك جِرْم الآس فإنه قليل الغذاء جداً، وذلك لأجل زيادة يبوسته.

ويشبه (١) أن تكون (٢) يبوسة حَبِّ الآسِ لا تخرج (٣) عن الاعتدال كثيراً. وأما الحرارة والبرودة، فيجب أن تكون فى هذا (٤) الحبِّ كالمتكافئين، لأن الحلاوة إنما تكون من جوهرٍ حارٍّ. وهذا الآسُ من قِلَّته (٥) هو ردئ، وذلك لأجل يبوسته. وكذلك غذاءُ ثمرته، لكن غذاء ماء الثمرة (٦) أقلُّ رداءةً، لِقلَّة يبوسة الحبِّ، ولما فيه من الحلاوة المناسبة للأعضاء.

وقد علمت فى كلامنا السالف، أن جميع العصارات من شأنها أن يحدث لها الغَلَيَان (٧) والتكرُّج (٨) ونحوهما (٩) ، إذا لم يفعل فيها ما يبطل استعدادها. ولذلك، فإن (١٠) عصارة الآسِ وعصارة حَبِّه، هما بذاتهما (١١) أقلُّ استعداداً لذلك (١٢) من أكثر العصارات، وذلك لأجل قِلَّة المائية فى الآسِ وحَبِّه، فلذلك


(١) غير واضحة فى هـ، ن: يبسه.
(٢) :. يكون.
(٣) ن: يخرج.
(٤) ن: هذا (ومصححة فى هـ) .
(٥) يقصد: من قلة حلاوته.
(٦) هـ: مالثمره، ن: غدا بالثمرة.
(٧) هـ: الغلتان.
(٨) :. التكرح! والتكرُّجُ؛ الفسادُ. يقال: تكرَّج الطعام، إذا فسد. وكَرَجَ الخبز، أى فسد وعلاه خُضرة (لسان العرب ٢٣٩/٣)
(٩) :. ومحرهما!
(١٠) :. كذلك يكن.
(١١) :. بدايتهما.
(١٢) :. كذلك.