<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صعد المنبر فقال: (آمين، آمين، آمين) .

فلما نزل، قيل: يا رسول الله، إنك حين صعدت المنبر، قلت: آمين ثلاث مرات، فقال: (إن جبريل أتاني، فقال: من أدرك شهر رمضان فلم يغفر له فمات فدخل النار فأبعده الله، قل: آمين. فقلت: آمين. ومن أدرك أبويه أو أحدهما فلم يبرهما فمات فدخل النار أبعده الله، قل: آمين، قلت: آمين، ومن ذكرت عنده فلم يصل عليك فمات فدخل النار أبعده الله، قل: آمين. قلت: آمين) .

وعن أبي الطفيل، قال: سئل علي رضي الله عنه: هل خصكم رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء لم يخص به الناس؟ قال: ما خصنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء لم يخص به الناس إلا ما في قراب سيفي، ثم أخرج صحيفة فإذا فيها: (لعن الله من ذبح لغير الله، لعن الله من سرق منار الأرض، لعن الله من عق والديه) .

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (رغم أنفه، رغم أنفه) . قيل: من يا رسول الله؟ قال: (من أدرك والديه عنده الكبر أو أحدهما فدخل النار) .

وعن ابن عباس - رضي الله عنه، أنه صلى الله عليه وسلم، قال: (ملعون من سب أباه، ملعون من سب أباه) .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (لعن الله سبعة من خلقه فوق سبع سموات: ملعون من عق والديه) . الحديث وعنه أنه صلى الله عليه وسلم، قال: (لا يتقبل الله صلاة الساخط عليه أبواه غير الظالمين له) .

وعن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (من أرضى والديه فقد أرضى الله، ومن أسخط والديه فقد أسخط الله) .

وعن عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (يقول الله عز وجل: اعمل ما شئت فإني أغفر لك، ويقول للبار، اعمل ما شئت فأني سأغفر لك) .

وعن أبي بكرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (كل الذنوب يؤخر منها ما شاء الله إلى يوم القيامة إلا عقوق الوالدين، فإنه يعجله لصاحبه في الحياة الدنيا) .

وعن أنس رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: (أن الله عز وجل أوحى إلى موسى بن عمران عليه السلام، يا موسى، أن كلمة العاق لوالديه عندي عظيمة. قالوا: يا موسى، وما الكلمة؟ قال: أن يقول لوالديه: لا لبيكما) .

وعن بعض الحكماء: (لا تصادق عاقاً، فإنه لمن يبرك، وقد عق من هو أوجب منك حقاً) .

[شؤم العاق لوالديه]

عن عبد الله بن أوفى، قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: (يا رسول الله، ههنا غلام قد أحتضر، يقال له. قل له. لا إله إلا الله فلا يستطيع أن يقولها. قال: (أليس كان يقولها في حياته) ؟ قالوا: بلى. قال: (فما يمنعه منها عند موته) ؟ فنهض رسول الله صلى الله عليه وسلم ونهضنا معه حتى أتى الغلام، فقال: (يا غلام، قل: لا إله إلا الله) . قال لا أستطيع أن أقولها. قال (ولم) ظ قال: لعقوقي والدتي. قال: (أحية هي) ؟ قال: نعم. قال: (ادعوها) فدعوها، فقال: (هذا ابنك) ؟ قالت: نعم. قال: (أرأيت لو أن نار أججت، قيل لك: إن لم تشفعي له فدفناه في هذه النار) . قالت: إذن كنت أشفع له. قال: (فاشهدي الله وأشهدينا أنك قد رضيت عنه) . قالت: اللهم أني أشهدك وأشهد رسولك أني قد رضيت عن إبني قال: (يا غلام، قل: لا إله إلا الله) . فقال: لا إله إلا الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الحمد لله الذي أنقذه بي من النار) .

وعن مالك بن دينار، قال: بينما أنا أطوف بالبيت الحرام إذ أعجبني كثرة الحجاج والمعتمرين، فقلت: ليت شعري من المقبول منهم فأهنئه، ومن المردود منهم فأعزيه.

فلما كان الليل رأيت في منامي قائلاً، يقول: مالك بن دينار يسأل عن الحاج والمعتمرين؟ قد غفر الله لهم أجمعين، الصغير والكبير، الذكر والأنثى، الأسود والأحمر، إلا رجلاً واحداً فإن الله تعالى عليه غضبان، وقد رد الله حجه، وضرب به في وجهه.

قال مالك: فنمت بليلة لا يعملها إلا الله عز وجل وخشيت أن أكون ذلك الرجل، فلما كانت الليلة الثانية، رأيت في منامي مثل ذلك، غير أنه قيل لي: ولست أنت ذلك الرجل، بل هو من خراسان من مدينة بلخ، يقال له: محمد بن هارون البلخي.

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير