فصول الكتاب

<<  <   >  >>

56 - وَحَدَّثَنَا، شَيْبَانُ، عَنْ، قَتَادَةَ، عَنِ، الْحَسَنِ، عَنْ، عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: بَيْنَمَا نَبِيُّ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي بَعْضِ أَصْحَابِهِ، رَفَعَ بِهَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ صَوْتَهُ {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ} [الحج: 1] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، قَالَ: فَلَمَّا سَمِعَهَا أَصْحَابُهُ حَثُّوا الْمَطِيَّ وَعَرَفُوا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عِنْدَ قَوْلٍ يَقُولُهُ، فَلَمَّا تَأَشَّبُوا حَوْلَهُ، قَالَ: «§تَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ ذَاكَ؟» قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: " فَإِنَّ ذَلِكَ الْيَوْمَ يَوْمَ يُنَادَى آدَمُ، فَيُنَادِيهِ رَبُّهُ، فَيَقُولُ: يَا آدَمُ ابْعَثْ بَعْثَ النَّارِ، قَالَ: فَيَقُولُ: وَمَا بَعْثُ النَّارِ؟ قَالَ: يَقُولُ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ وَتِسْعُمِائَةٍ " قَالَ: فَلَمَّا سَمِعَهَا أَصْحَابُهُ أُبْلِسُوا حَتَّى مَا أَوْضَحُوا بِضِحَاكَةٍ، فَلَمَّا رَأَى نَبِيُّ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ الَّذِي عِنْدَ أَصْحَابِهِ، لَكَأَنَّهُ ضَحِكَ، ثُمَّ قَالَ: «اعْمَلُوا وَأَبْشِرُوا فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّ مَعَكُمْ لَخَلِيقَتَيْنِ مَا كَانَتَا مَعَ شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا كَثَّرَتَاهُ» ، قَالُوا: وَمَنْ هُمَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ: «يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ» ، ثُمَّ قَالَ:

-[79]-

«اعْمَلُوا وَأَبْشِرُوا، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا أَنْتُمْ فِي النَّاسِ إِلَّا كَالشَّامَةِ فِي جَنْبِ الْبَعِيرِ، أَوِ الرَّقْمَةِ فِي ذِرَاعِ الدَّابَّةِ»

-[81]-

قَالَ قَتَادَةُ: إِنَّ أَهْلَ الْإِسْلَامِ قَلِيلٌ فِي كَثِيرٍ، فَأَحْسِنُوا بِاللَّهِ الظَّنَّ، وَارْفَعُوا إِلَيْهِ الرَّغْبَةَ، وَلْيَكُنْ حَمْدٌ أَوْثَقَ عِنْدَكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ فَإِنَّهُ لَا يَنْجُو نَاجٍ إِلَّا بِرَحْمَةِ اللَّهِ، لَا يَهْلِكُ هَالِكٌ إِلَّا بِعِلْمِهِ "

<<  <   >  >>