للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

١٥٤١٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنِي بِأَمْرٍ (١) فِي الْإِسْلَامِ لَا أَسْأَلُ (٢) عَنْهُ أَحَدًا بَعْدَكَ، قَالَ: " قُلْ: آمَنْتُ بِاللهِ، ثُمَّ اسْتَقِمْ " قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ فَأَيَّ شَيْءٍ أَتَّقِي؟ قَالَ: " فَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى لِسَانِهِ " (٣)


= قال السندي: قوله: قل لي في الإسلام: أي في بيانه.
قوله: لا أسأل عنه ... الخ: لعله كناية عن اختصاره، وأنه لا يكون لطوله مما أنسى، فأحتاج إلى السؤال عنه آخر، أي: يكون مختصراً لا أنسى فلا أحتاج إلى سؤال أحد.
قوله: "آمنتُ بالله": قيل هو أمر بالإيمان وإظهاره باللسان وبالأركان، فاقتصر على اللسان لكونه الأصل في الإظهار، وقيل: بل هو أمر بالإيمان، وعلى التقديرين فليس المرادُ الأمر بهذا القول باللسان فقط، بل فعل الإيمان بالقلب مطلوب.
قوله: "ثم استقم": على الأول: وهو أمر بالدوام والبقاء على الإيمان والطاعة، لأنه قد اعتبر الأعمال في قوله: "قل آمنت بالله".
وعلى الثاني: هو أمر بملازمة الطاعة بما أمكن بمقتضى الإيمان. وعلى الثاني: قيل: فيه دليل على أن التكليف بالأعمال إنما هو بعد الإيمان لدلالة كلمة "ثم" على التراخي، والله تعالى أعلم.
وانظر شرح الحديث بتفصيل شاف في "جامع العلوم والحكم" لابن رجب ١/٥٠٦-٥١٢.
(١) في (م) : أمراً.
(٢) في (س) : نسأل.
(٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، غير عبد الله بن سفيان، فقد أخرج له النسائي، وهو ثقة. يعلى بن عطاء: هو العامري.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٩/٦٦ (مختصراً) ، والبخاري في "التاريخ الكبير" =