للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وقد اتَّهمه ابنُ أبي الفوارس، فقال: لم يكن بذاك، له في بعض " المسند " أصولٌ فيها نَظَر، ذُكر أنه كتبها بعد الغَرق (١) . وكانت القطيعةُ - حيث يسكن - قد غَرِقت، فغرق فيها بعضُ كتبه، فَغَمَزَه الناس لاستحداث نسخها من كتاب لم يكن فيه سماعُه (٢) ، وقد دافع ابنُ الجوزي عن هذه

التهمة بقوله: ومثلُ هذا لا يُطعَنُ به عليه، لأنه يجوزُ أن تكونَ تلك الكتبُ التي غَرِقَت قد قُرِئَتْ عليه، وعُورِض بها أصلُه، وقد روى عنه الأئمةُ كالدارقطني، وابن شاهين، والبرقاني وأبي نعيم والحاكم (٣) .

وقال الخطيب البغدادي: لم يمتنع أحدٌ من الرواية عنه، ولا تَرَك الاحتجاجَ به (٤) . وقال الحاكم: ثقة مأمون (٥) .

توفِّي أبو بكر سنة (٣٦٨ هـ) وله خمس وتسعون سنة (٦) .

وأما الراوي عن القَطيعي: فهو أبو علي الحسنُ بن علي ابن المُذْهِب، البغداديُّ الواعظ.

وُلِدَ سنة (٣٥٥ هـ) .

قال الخطيب البغدادي: كَتَبْنا عنه، وكان يروي عن ابنِ مالك القَطيعي " مسنَد " أحمد ابن حنبل بأسْرِه، وكان سماعُه صحيحاً إلا في أجزاء منه، فإنَّه أَلْحَقَ اسمَه فيها (٧) .

وقد دافع ابن الجوزي عن هذه التهمة أيضاً بقوله: هذا لا يوجب القدحَ، لأنه إذا تيقَّنَ سماعه لِلكتاب جاز أن يكْتُبَ سماعَه بخطه (٨) .


(١) السير: ١٦ / ٢١٢. (٢) تاريخ بغداد: ٤ / ٧٣.
(٣) المنتظم: ٧ / ٩٣. (٤) تاريخ بغداد: ٤ / ٧٣.
(٥) ميزان الاعتدال: ١ / ٨٨. (٦) السير: ١٦ / ٢١٣.
(٧) تاريخ بغداد: ٧ / ٣٩٠. (٨) المنتظم: ٨ / ١٥٥.