للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٢٥٠٥ - (د س) عمرو بن شعيب - رحمه الله -: عن أبيه عن جده: أَنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- كان يقوِّمُ دِيةَ الخطأ على أهل القرى: أربعمائة دينار، أَو عَدْلَها من الورِقِ، ويقوِّمها على أَثمان الإبل، إذا غَلَتْ: رَفَعَ في قيمتها، وإذا هاجت رُخْصَاً (١) : نقص من قيمتها، وبلغت على عهد رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم- ما بين أربعمائة دينار، إلى ثمانمائة دينار، وعَدْلُها من الورِق: ثمانية آلاف درهم، قال: وقضى [رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-] على أهل البقر: مائتي بقرة، ومن كان ديةُ عقله في الشاءِ: فألفا شاة، [قال:] وقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-: العَقْلُ مِيراثٌ بين ورثة القتيل على قرابتهم، فما فضل فللعَصَبَة، [قال:] وقضى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- في الأنفِ إِذا جُدِعَ: الدية كاملة، وإن جُدِعَتْ ثَندَوَتُهُ: فنصفُ العقل: ⦗٤٢٦⦘ خمسون من الإِبل، أَو عَدْلُها من الذهب أَو الورِق، أو مائة بقرة، أو ألفُ شاة، وفي اليد إِذا قطعت: نصفُ العقل، وفي الرِّجْل: نصف العقل، وفي المأمُومة: ثلثُ العقل: ثلاث وثلاثون من الإبل، [أ] وقيمتها من الذهب، أَو الورِق، أَو البقر أَو الشَّاءِ، والجائفَةُ مثل ذلك، وفي الأصابع: في كل إصبع عشر من الإبل، وفي الأسنان: خمس من الإبل في كل سِنّ، وقضى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-: أَن عَقْلَ المرأة بين عَصَبَتها مَنْ كانوا، لا يرثون منها شيئاً إلا ما فضل عن ورثتها، وإن قُتلت فَعَقْلُها بين ورثتها، وهم يَقتلون قاتلهم، قال: وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «ليس للقاتل شيء، وإن لم يكن له وارثٌ، فوارثه أَقربُ الناس إليه، ولا يرث القاتلُ شيئاً» .

قال محمد بن راشد: هذا كله حدَّثني سليمان بن موسى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، عن النبي- صلى الله عليه وسلم-، هذه رواية أبي داود.

وأَخرجه النسائي إلى قوله: «فألفا شاة» ثم قال: «وقضى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-: أَن العقل ميراث بين ورثة القتيل على فرائضهم، فما فَضَل فللعصبة، وقضى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-: أَنْ يَعقِل عَلى المرأَة عَصَبتُها من كانوا، ولا يرثون منه شيئاً إِلا ما فضل عن ورثتها، فإن قُتلت فعَقْلُها على ورثتها، وهم يَقتُلون قاتِلها» (٢) . ⦗٤٢٧⦘

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(الوَرِق) : الدراهم، وأراد بها هاهنا: الفضة.

(هاجت) : هاج الفحل: إذا طلب الضراب، وذلك مما يهزله (٣) ، فحينئذ يقل ثمنه لذلك.

(ثندوته) : الثندوة هاهنا: إن أريد بها روثة الأنف، فقد قال أكثر الفقهاء: إن فيها ثلث الدية، وقال بعضهم: فيها النصف، كما جاء في الحديث والثندوة في اللغة: مغرز الثدي، فإن فتحت الثاء لم تهمز، وإن ضممتها همزت.


(١) في الأصل: رخصت، والتصحيح من أبي داود.
(٢) رواه أبو داود رقم (٤٥٦٤) في الديات، باب ديات الأعضاء، والنسائي ٨ / ٤٢ و ٤٣ في القسامة، باب كم دية شبه العمد، وهو حديث حسن.
(٣) في الأصل وذلك مما يفرله، والتصحيح من " النهاية في غريب الحديث " للمؤلف.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
إسناده حسن: راجع تخريج الحديث رقم (٢٤٨١) .

<<  <  ج: ص:  >  >>