للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[الكتاب السابع: في الإيلاء]

١٣٧ - (خ ت س) أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: آلَى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - من نسائه شهرًا، فكانت انفَكَّتْ قَدَمُهُ، فَجَلَسَ في عِلِّيَّةٍ له، فجاء ⦗٣٥٢⦘ عُمر، فقال: أطَلَّقْتَ نساءَكَ؟ قال: «لا، ولكن آليتُ منهنَّ شهرًا، فمكث تِسْعًا وعشرين، ثم نزل، فدخَلَ على سائر نسائه» .

وفي رواية نحوه، ولم يذكر عمر، وفيه: فقالوا: يا رسول الله، آليتَ شهرًا؟ قال: «إنَّ الشَّهْرَ يكونُ تسعًا وعِشرين (١) » .

وفي أخرى: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صُرِعَ من فَرَسٍ، فَجُحِشَ شقُّه، أو كَتِفُهُ، وآلى من نسائه شهرًا، فجلس في مَشْرُبَةٍ له، دَرجُها من جُذُوع، فأتاه أصحابه يعودونَه، فصلَّى بها جالسًا وهم قيامٌ، فلما سلَّم قال: «إنَّمَا جُعلَ الإمامُ لِيُؤْتَمَّ به، فإذا صلى قائِمًا، فصلوا قيامًا، وإن صلى قاعدًا فصلُّوا قُعودًا، ولا تركعوا حتى يركَعَ، ولا تَرْفعوا حتى يرفع» . قال: ونزل لتسع وعشرين، فقالوا: يا رسول الله، إنَّك آليتَ شهرًا، فقال: «إنَّ الشَّهر تسعٌ وعشرون» .

هذه روايات البخاري، ووافقه على الرواية الثانية الترمذي والنسائي (٢) . ⦗٣٥٣⦘

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

الإيلاء: الإيلاء: اليمين، وآلى يُؤلي: إذا حلف. هذا هو الأصل، وله في الفقه أحكام تخصه، لا يُسمى عندهم إيلاء دونها.

انفكت: يقال: سقط فلان، فانفكت قدمه: إذا انفرجت وزالت.

صُرِعَ: أي: سقط عن ظهر دابته.

فجحش: جُحش جلد الإنسان: إذا أصابه شيء فسلخه، أو خدشه يقال: جُحش فهو مجحوش.

مشربة: بضم الراء وفتحها: الغُرفة والعِلِّيَّة.


(١) قوله: إن الشهر يكون: أي قد يكون تسعاً وعشرين، ولعل ذلك الشهر كان تسعاً وعشرين، ولذلك اقتصر عليه، ثم نزل بعده. وفي شرح السنة. هذا إذا عين شهراً، فقال: لله علي أن أصوم شهر كذا، فخرج ناقصاً، لا يلزمه سوى ذلك. فإن لم يعين فقال: لله علي صوم شهر، يلزمه ثلاثون يوماً.
(٢) البخاري ١/٤١٠ في الصلاة: باب الصلاة في السطوح والمنبر والخشب، وفي الجماعة: باب إنما جعل الإمام ليؤتم به، وفي صفة الصلاة: باب إيجاب التكبير وافتتاح الصلاة؛ وباب يهوي بالتكبير حين يسجد، وفي تقصير الصلاة، باب صلاة القاعد؛ وفي الصوم ٤/١٠٦: باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: إذا رأيتم الهلال فصوموا؛ وفي المظالم: باب الغرفة والعلية، وفي النكاح: باب قول الله تعالى: {الرجال قوامون على النساء} وفي الطلاق: باب قول الله تعالى: {للذين يؤلون من نسائهم} وفي الأيمان والنذور: باب من حلف لا يدخل على أهله شهراً. وأخرجه الترمذي رقم (٦٩٠) في الصوم باب ما جاء أن الشهر يكون تسعاً وعشرين، والنسائي ٦/١٦٦، ١٦٧ في الإيلاء.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه البخاري (٣/٣٥) (٨/١٧٣) قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله. وفي (٧/٤١) قال: حدثنا خالد بن مخلد. وفي (٧/٦٤) قال: حدثنا إسماعيل بن أويس، عن أخيه، ثلاثتهم - عبد العزيز، وخالد، وأبو بكر بن أبي أويس- عن سليمان بن بلال.
وأخرجه البخاري (٣/١٧٧) قال: حدثنا ابن سلام، قال: حدثنا مروان بن معاوية.
وأخرجه الترمذي (٦٩٠) قال: حدثنا علي بن حُجر، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر.
وأخرجه النسائي (٦/١٦٦) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا خالد بن الحارث.
أربعتهم - سليمان، ومروان، وإسماعيل، وخالد- عن حميد، فذكره.

<<  <  ج: ص:  >  >>