للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٩٣٠٠ - (خ م د س) أبو موسى [الأشعري]- رضي الله عنه - أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «إني والله إن شاء الله لا أحْلِفُ على يمين فأرى غيرها خيراً منها، إلا كفَّرتُ عن يميني، وأتيتُ الذي هو خير - أو قال: إلا أتيت الذي هو خير، وكفَّرت عن يميني» . أخرجه أبو داود.

وعند النسائي قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم-: «ما على الأرض يمين أحلِف عليها فأرى غيرها خيراً منها، إلا أتيته» .

وله في أخرى قال: «أتيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في رَهْطٍ من الأشعريين نَسْتَحْمِله، فقال: والله لا أحملكم، وما عندي ما أحملكم عليه، ثم لبثنا ما شاء الله، فأُتِيَ بإبل، فأمر لنا بثلاث ذَود، فلما انطلقنا قال بعْضُنَا لبعض: لا يبارِك الله لنا، أتَينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- نستحمله، فحلف لا يحملنا، قال أبو موسى: فأتينا النبيَّ - صلى الله عليه وسلم-، فذكرنا ذلك له، فقال: ما أنا حملتكم، بل الله حملكم، إني والله لا أحلِف على يمين، فأرى غيرها خيراً منها، إلا كفَّرت عن يميني، وأتيتُ الذي هو خير» .

وفي رواية البخاري ومسلم نحو هذه التي للنسائي، وزاد فيها: «فأمر لنا ⦗٦٧٠⦘ بثلاث ذَوْدٍ غُرِّ الذُّرَى» وفيها: «وإني والله إِن شاء الله لا أحلف على يمين، ثم أرى غيرها خيراً منها، إِلا كفَّرت عن يميني، وأتيتُ الذي هو خير» .

زاد في رواية: «وأتيتُ الذي هو خير، وكفَّرت عن يميني» .

وفي رواية بأطول من هذا. قال زَهْدَمُ بن مُضَرِّب الْجَرْمِيّ: «كنا عند أبي موسى، فدعا بمائدته وعليها لحم دَجاج، فدخل رجل من بني تَيْم الله، أحمرُ شبيه بالموالي، فقال له: هَلُمَّ، فتلَكَّأ، فقال له: هَلُمّ فإني قد رأيتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- يأكل منه، فقال الرجل: رأيتُه يأكل شيئاً، فَقَذِرْتُهُ، فحلفتُ أن لا أطعَمَه، فقال: هَلُمّ أحدِّثك عن ذلك، [إني] أتيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في رَهْط من الأشعريين نستحمله، فقال: والله لا أحملكم، وما عندي ما أحملكم عليه، فلبثنا ما شاء الله، فأُتِيَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- بنُهْبِ إبل فدعا بنا، فأمر لنا بخمس ذَوْدٍ غُرِّ الذُّرى قال: فلما انطلقنا، قال بعضُنا لبعض: أغْفَلْنَا رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- يمينه، لا يبارَكُ لنا، فرجعنا إليه فقلنا: يا رسولَ الله، إنا أتيناكَ نستحملك، وإنك حلفت أن لا تحملنا، ثم حملتنا، أفَنَسِيتَ يا رسول الله؟ قال: إني والله إن شاء الله لا أحْلِف على يمين فأرى غيرها خيراً منها إِلا أتيت الذي هو خير، وتحلَّلْتُها، فانطلِقوا، فإنما حملكم الله - عز وجل -» . ⦗٦٧١⦘

وقد أخرج النسائي حديث «الدجاج» مفرداً (١) ، وهو مذكور في «كتاب الطعام» من حرف الطاء.

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(نستحمله) استحملت الإنسان: إذا طلبت منه شيئاً تركبه، أو تحمل عليه مَتَاعَك.

(الذود) من الإبل: ما بين الثنتين إلى التسع، وقيل: ما بين الثلاث إلى التسع من الإناث خاصة، وقيل: ليس للإناث به اختصاص، إنما اللفظة مؤنثة.

(الذُّرَى) : الأسنمة، وصفها أنها «غرّ» أي: أنها بيض حسان لسمنها.

(تلكَّأت) في الأمر: إذا توقفت فيه فلم تفعله.


(١) رواه البخاري ١١ / ٤٠٢ في الأيمان، باب قول الله تعالى: {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم} ، ومسلم رقم (١٦٤٩) في الأيمان، باب ندب من حلف يميناً فرأى غيرها خيراً منها أن يأتي الذي هو خير ويكفر عن يمينه، وأبو داود رقم (٣٢٧٦) في الأيمان، باب الرجل يكفر قبل أن يحنث، والنسائي ٧ / ٩ و ١٠ في الأيمان، باب الكفارة قبل الحنث، وفي الصيد والذبائح، باب إباحة أكل لحوم الدجاج.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه أحمد (٤/٣٩٨) قال: حدثنا سليمان بن حرب. والبخاري (٨/١٥٩ و١٨٢) قال: حدثنا أبو النعمان. وفي (٨/١٨٢) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد. ومسلم (٥/٨٢) قال: حدثنا خلف بن هشام وقتيبة بن سعيد ويحيى بن حبيبب الحارثي، وأبو داود (٣٢٧٦) قال: حدثنا سليمان بن حرب. وابن ماجة (٢١٠٧) قال: حدثنا أحمد بن عبدة. والنسائي (٧/٩) قال: أخبرنا قتيبة.
ستتهم - سليمان، وأبو النعمان، وقتيبة، وخلف، ويحيى، وأحمد بن عبدة - عن حماد بن زيد، عن غيلان ابن جرير، عن أبي بردة، فذكره.

<<  <  ج: ص:  >  >>