للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ضَبّر القوم جمعوا لها حجارة فهم مزدحمون فهم مزدحمون كأنهم ضَبْر. وقال كَثير بن مزرد ابن أخي الشماخ:

بين يديْه سَتَر كالغربال ... كاللامعاتِ في الكِفافِ المختال

يقلبه للصفِ حالاً عن حاَلِ ... تحمَّط الليث أمام الأشبالَ

ستَر ترس يستتر به ويتبرس، واللامعات السحاب، والكفاف الجوانب، والمختال الذي يرى له خال للمطر. وقال الهذلي يصف برقا والبيت لصخر الغي:

أرقتُ له مثل لمع البشي ... ر قلب بالكف فرضا خفيفا

الفرض الترس. وقال العجاج يصف الرامي بالمنجنيق:

إذا رأى أو رَهِب الغرارا ... مَرج الوضينِ قَدّم الزِيارا

الغرار أصله في الحلوبة أن لا تدّر، ضرب ذلك مثلا، يقول إذا خاف أن لا تدر بالرمي قدم الزيار من أذنها، والوضين هو الذي يشد به الهودج فضربه مثلا، أراد ورِهب موج الوضين، وجعل الحبل الذي يعكسها مثلا للزيار الذي يشد به الدابة، وقال المرار:

وأصحَرنا ولا عطف علينا ... لهم غير المحامل والجِنان

<<  <  ج: ص:  >  >>