للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[سنة خمس وأربعين وسبعمائة]

في صفر فتحت الكرك وقبض على السلطان الملك الناصر أحمد، ثم قتل ودفن هناك، واحتمل رأسه إلى القاهرة وزين البلد.

وفي ذي الحجة

قدوم شيخنا الصاحب تقي الدين بن مراجل من القاهرة على نظر الدواوين بالشام.

وفي سادس رمضان

أثلجت السماء ثلجاً عاماً بحيث أنه أصبح على الأسطحة نحو الذراعين، وفي بعض الأماكن طول رمح، وتقطعت السبل، وهلك الدواب والمواشي، ومات خلق من السفارة بالطرق، واستمر على ذلك خمسة أيام تباعاً ولم يزل يتعاهدنا الثلج إلى ثاني شوال.

ومات بظاهر دمشق المعمر الصالح شمس الدين محمد بن علي بن هكام القيسي المعروف بابن البلوط، حدث عن ابن عبد الدايم.

ومات بالقاهرة شيخ النحاة العلامة أثير الدين أبو حيان النفزي الجياني ثم المصري الظاهري، عن تسعين نسة وأشهر، حدث عن محدثي الأندلس، والقاهرة، وغيرهم - وعني بالحديث، والفقه، والتفسير، واللغة، وأما العربية فهو حامل لوائها. وقد سارت بذكره وتصانيفه. ونظمه ونثره الركبان في أقطار البلدان. تخرج به أئمة، ودرس بالقبة المنصورية وغيرها، وتوفي في ثامن عشرين صفر، أضر في آخر أيامه.

<<  <  ج: ص:  >  >>