للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

١٩ - في قولهم باستحالةِ الفَناء على النُّفوس البشرية.

٢٠ - في إبطال إنكارهم البعثَ وحَشْرَ الأجساد مع التلذُّذ والتألُّم بالجنة والنار بالآلام واللذات الجسمانية.

هذا ما ذكره من المسائل التي تناقض فيه (١) كلامهم من جملة علومهم ففصلها وأبطل مذاهبهم فيها إلى آخر الكتاب. وهذا معنى التّهافت لخصتها من أول كتابه لكونها ممّا يجب معرفته. وقال في آخر خاتمته: فإن قال قائل: فقد فصَّلتُم مَذاهب هؤلاء، أفتقطَعونَ القول بكُفرهم؟ قلنا: بكُفرهم لا بدَّ منه في ثلاث مسائل:

١ - مسألةِ قِدَم العالم وقولهم: إنَّ الجواهر كلَّها قديمةٌ.

٢ - قولهم: إنَّ الله لا يُحيط علمًا بالجُزئيات الحادثة من الأشخاص.

٣ - في إنكارهم بعثَ الأجسام وحَشْرِها، فهذه لا تلائم الإسلامَ بوَجْه فأما ما عدا هذه الثلاثَ من تصرُّفهم في الصفات والتوحيد فمذهبهم قريب من مذهب المعتزلة، فهم فيها كأهل البدع. انتهى ملخَّصًا.

٤٧٧٠ - ثم إنّ القاضي أبا الوليد محمد (٢) بن أحمد بن رشد المالكي، المتوفى سنة (٣) صنف تهافتًا من طرف الحكماء ردًّا على "تَهافت" الغَزالي بقوله: قال أبو حامد. وأوَّلُه: بعدَ حَمْد الله الواجب … إلخ. ذكر فيه أنّ ما ذكره بمعزل عن مرتبةِ اليقين والبرهان. وقال في آخِره: لا شكّ أن هذا الرَّجُلَ أخطأ على الشَّريعة كما أخطأ على الحِكْمة، ولولا ضَرُورةُ طلب الحقِّ معَ أهله ما تكلَّمتُ في ذلك. انتهى.


(١) في م: "فيها"، والمثبت من خط المؤلف.
(٢) تقدمت ترجمته في (٦٥٥).
(٣) هكذا بيض لوفاته لعدم معرفته بها حال الكتابة، وتوفي ابن رشد سنة ٥٩٥ هـ، كما بيّنا سابقًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>