للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

لأبي السعادات مُبارَك (١) بن محمد المعروف بابن الأثير (٢) الجَزَري الشافعي، المتوفى سنة ست وست مئة، أوله الحمد لله الذي أوضح لمعالم الإسلام سبيلًا … إلخ. ذَكرَ أن مبنى هذا الكتاب على ثلاثة أركان:

١ - في المبادئ.

٢ - في المقاصد.

٣ - في الخَواتيم. وأورَدَ في الأول مُقَدِّمةً وأربعة فصول:

وذكر في المقدمة أنّ علوم الشريعة تنقسم إلى: فَرْضٍ وَنَفْل، والفَرْضُ إلى: فَرْض عَيْن وفَرْض كفاية، وأن من أصول فروض الكفايات علم أحاديث الرسول وآثارِ أصحابه التي هي ثاني أدلة الأحكام، وله أصول وأحكام وقواعد واصطلاحات ذكرها العُلماء يحتاج طالبها إلى معرفتها، كالعلم بالرّجال وأساميهم وأنسابهم وأعمارهم ووقتِ وفاتهم والعِلْم بصفاتِ الرواة وشرائطهم التي يجوز معها قبولُ روايتهم، والعلم بمستند الرُّواة وكيفية أخذهم الحديثَ وتقسيم طُرُقه، والعلم بلفظ الرُّواة وإيرادِهم ما سَمِعوه وذِكْر مراتبه، والعلم بجواز نقل الحديث بالمعنى ورواية بعضه والزيادة فيه والإضافة إليه ما ليس منه، والعِلْم بالمُسْنَد وشرائطه والعالي منه والنَّازل، والعِلْم بالمُرسَل وانقسامه إلى: المُنقطع والموقوفِ والمُعْضَل، والعلم بالجرح والتعديل وبيانِ طبقات المجروحين، والعلم بأقسام الصحيح والكذب والغريب والحَسَن والعلم بأخبار التواتر والآحاد والناسخ والمنسوخ، وغير ذلك؛ فمن أتقنها أتَى دارَ هذا العِلْم من بابها.

وذكر في الفصل الأول انتشار علم الحديث ومبدأ جَمْعِه وتأليفه.


(١) تقدمت ترجمته في (١٩٠٣).
(٢) في الأصل: "أثير".

<<  <  ج: ص:  >  >>