للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكان لا يسمع شعراً ولا حكاية إلا ويخبر بعدد حروفها فلا يخطئ، جرب ذلك عليه مراراً، مات في ذي القعدة.

أحمد بن عثمان بن حسن بن عيسى بن حسن بن حسين بن عبد المحسن نجم الدين الياسوفي الأصل الدمشقي المعروف بابن الجابي ولد سنة ست وثلاثين وبرع في الفقه والأصول وسمع من أصحاب الفخر بطلبه، وكان جابي أوقاف الشامية فعرف به، وكان اعتناؤه بالطلب بعد السبعين، فقرأ بنفسه وكتب الطباق ونسخ كثيراً من الكتب الحديثية وصار يفهم فيه، وأخذ عن العماد الحسباني وغيره. قال ابن حجي: كان سريع الإدراك والفهم، حسن المناظرة، كثير الجرأة والإقدام في المحافل، وكان يجيد في بحثه ويخرج على من يباحثه، وكان مع ذلك منصفاً سريع الانتقال وقد درس بالدماغية وأعاد بغيرها وكان أولاً فقيراً ثم تمول واتسع وسافر إلى مصر، وحصلت له وجاهة، وصحب أوحد الدين واختص به، ويقال إنه سم معه وتأخر عمل السم فيه إلى أن مات بدمشق بعد عودة في جمادى الأولى، وقد جاوز الخمسين بدمشق.

أحمد بن محمد بن محبوب الدمشقي، تاج الدين، ولد سنة خمس وسبعمائة، كان عارفاً بالتاريخ، فاضلاً مشاركاً، مات بدمشق في ذي الحجة أو في المحرم وسيعاد.

أهيف بن عبد الله الطواشي المجاهدي، والي زبيد، خدم المؤيد فمن بعده وعمر دهراً.

أبو بكر بن أحمد الجندي، سيف الدين بن ناظر الحرمين، كان شيخاً مباركاً يجتمع عنده للذكر وهو بزي الجند وله أقطاع وعنده كيس وتواضع ولين جانب وقضاء لحاجة من يقصده، وله مكانة عند النائب وغيره، وكان شكلاً حسناً طوالاً يلبس الصوف بزي الجند مع الاعتقاد والحشمة، مات في جمادى الآخرة.

<<  <  ج: ص:  >  >>