للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

يتفقون على قيام الليل وأنشطة أخرى مرة كل شهر

[السُّؤَالُ]

ـ[في المنطقة التي أعيش فيها يقومون بتنظيم صلاة القيام مرة في الشهر لصغار السن من الذكور في المسجد، حيث يبقون من العشاء حتى الفجر، ويتم تنظيم محاضرات وبعض الأنشطة ومنها كرة السلة.]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

لا حرج من الاجتماع لتنظيم المحاضرات النافعة وبعض الأنشطة الطيبة والمباحة الأخرى.

ونسأل الله تعالى أن يوفق القائمين على هذا العمل إلى ما يحب ويرضى، وأن يبارك في جهودهم.

وبالنسبة للأنشطة الرياضية التي ذكرتها فإن أمكن جعلها نهارا فهو الأفضل لأن الحديث بعد صلاة العشاء مكروه إلا فيما فيه مصلحة، إلا إذا كانت وقتاً يسيراً وبهدف الترويح عن النفس حتى تقبل على المحاضرات بنشاط فهذا لا بأس به إن شاء الله تعالى.

يراجع سؤال رقم (٢٠٨١١)

وأما بالنسبة لقيام الليل، فإن الاجتماع عليه غير مشروع إلا:

١- أن يقع ذلك أحياناً، ولا يكون شيئاً مستمراً.

٢- أن يكون من غير اتفاق مسبق.

وأما في رمضان فيشرع قيامه جماعة في كل ليالي الشهر،

يراجع سؤال رقم: (٣٨٠٢١)

قال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (١/٤٤٢) :

(يجوز التطوع جماعة وفرادى ; لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعل الأمرين كليهما , وكان أكثر تطوعه منفردا , وصلى بحذيفة مرة , وبابن عباس مرة , وبأنس وأمه واليتيم مرة , وأم أصحابه في بيت عتبان مرة , وأمهم في ليالي رمضان ثلاثا , وهذه الأخبار كلها صحاح جياد) اهـ.

وصلاة النوافل جماعة في هذه الأحاديث وقعت من غير اتفاق مسبق، ولهذا قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:

(وأما اتفاق مجموعة على الالتقاء في ليلة معينة لقيام الليل فهذا بدعة؛ لأن لإقامة الجماعة في قيام الليل غير مشروعة إلا إذا فعلت أحياناً وبغير قصد كما جرى للنبي صلى الله عليه وسلم وعلى آله وسلم مع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما) اهـ

فتاوى الشيخ محمد بن صالح العثيمين، كتاب العلم،الصفحة (٢٠٨) .

فالنصيحة للقائمين على هذا العمل إما أن يقتصروا على المحاضرات والأنشطة الأخرى، وإما أن يتركوا وقتاً لمن أراد قيام الليل، ويصلي كل واحد منهم منفرداً.

والله تعالى أعلم.

[الْمَصْدَرُ]

الإسلام سؤال وجواب

<<  <  ج: ص:  >  >>