للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

اقترض قرضا للمساهمة في تأسيس شركة مقاولات، هل عليه فيه زكاة؟

[السُّؤَالُ]

ـ[اقترضت مبلغاً من المال للمساهمة في تأسيس شركة مقاولات وبعد مرور ٢١ شهرا ظهرت الأرباح وتم توزيعها على المساهمين. السؤال هل علي من زكاة؟ وهل هي في رأس المال أم في الأرباح؟ وهل هي قبل سداد الدين أم بعده؟ أفيدونا مشكورين]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

" الصحيح من أقوال العلماء أن الدين لا يمنع من الزكاة، فقد كان عليه الصلاة والسلام يرسل عماله لقبض الزكاة، ولم يقل لهم انظروا هل أهلها مدينون أم لا " انتهى.

"فتاوى اللجنة الدائمة" (٩/١٨٩) .

وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال رقم (٢٢٤٢٦) .

وعلى هذا، فإذا ملكت نصاباً ومَرَّ عليه الحول وجب عليك إخراج زكاته، ولا يؤثر على ذلك الدين الذي عليك.

ثانياً:

الأصول الثابتة في الشركات، والتي تراد للاقتناء والاستعمال ولا تراد للبيع، لا زكاة فيها، كالعقارات والماكينات والآلات والسيارات والأثاث ... الخ فهذه الممتلكات لا زكاة فيها.

قال علماء اللجنة الدائمة للإفتاء (٩/٣٦١-٣٦٢) :

" آلات العمل من المكائن والمعدات ونحوها لا زكاة عليها " انتهى.

وإنما تجب الزكاة في النقود السائلة التي في خزينة الشركة أو أرصدة في البنوك.

وتجب الزكاة أيضاً فيما تتاجر فيه هذه الشركة من الأراضي والعقارات ومواد البناء، لأن هذه الأشياء تعتبر عروض تجارة، ففيها الزكاة.

وعلى هذا، فلكي تزكي نصيبك في هذه الشركة، فإنك تحصي ما في الشركة من أموال تجب فيها الزكاة من نقود سائلة، ومواد تتاجر فيها الشركة، ثم تحسب نسبتك من هذه الممتلكات، وهي نفس نسبتك من رأس مال الشركة، ثم تخرج زكاتها ٢,٥ % عن كل عام.

وأما الأرباح فإنها تنقسم قسمان:

فما كان منها أجرة مقابل القيام ببعض الأعمال العقارية فلا زكاة فيه، حتى تقبضه وتمر عليه سنة وهو في ملكك.

وما كان منها ناتجاً من التجارة في بعض مواد البناء أو العقارات، ففيه الزكاة، والأرباح لا يحسب لها حول جديد بل هي تابعة لرأس المال في الحول.

جاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" (٩/٣٤٩-٣٥٠) :

"تجب الزكاة على رأس المال والأرباح إذا حال الحول على الأصل، وحول الأرباح حول أصلها" انتهى.

فإن أمكن التمييز بين هذين القسمين فلا إشكال، أو تجعل الأمر مناصفة، وتزكي نصف الأرباح فقط.

ولمعرفة المزيد عن زكاة المساهمة في الشركات انظر جواب السؤال رقم (٦٩٩١٢) .

والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]

الإسلام سؤال وجواب

<<  <  ج: ص:  >  >>