للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

تشك في صحة صلاتها وصيامها

[السُّؤَالُ]

ـ[أخجل أن أطرح سؤالي من شدة قبح ما كنت أفعله ولا أحب حتى ذكره.

في الحقيقة أنني قبل عدة سنوات كنت أفعل أمرين قبيحين: الأول: هو أنني كنت مع إحدى قريباتي نداعب بعضنا واستمرينا على فعل هذا الأمر لمدة وبعد ذلك توقفنا.

والأمر الثاني: أنني كنت أعامل ابن جيراننا الصغير معاملة قاسية كنت أضربه مرات ومرات وأجعله يقبلني أو يلامس شيئا من أعضائي..لا أحب حتى تذكر هذه الأمور لأنني أشعر كم أنا سيئة وأنا نادمة جداً على فعل هذا الأمور.

ولي عدة أسئلة:

١- هل علي صيام تلك الأيام التي قمت فيها بتلك الأمور مع أنني لم أكن أعلم أنها تبطل صيامي وصلاتي؟

٢- وهل علي أن أعيد أيضا الصلوات؟

٣- أنا لا أتذكر إذا نزل شيء مني أم لا؟

٤- أنا في حيرة وشك ولا أتذكر إذا فعلت هذه الأمور في رمضان أم لا؟

٥- إذا وجب علي الصيام كيف أستطيع تقدير تلك الأيام لأنني حاولت جاهدة تقديرها ولكنني لا أتذكر متى فعلت تلك الأمور بالضبط.

٦- متى تحاسب البنت على صيامها؟ هل بعد بلوغها؟ أقصد هل بعد أن تأتيها الدورة الشهرية أول مرة؟.]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

أولا:

نحمد الله تعالى أن وفقك إلى التوبة من هذه الأفعال المحرمة، ونسأل الله تعالى أن يتقبل توبتك.

ثانيا:

لا يجب عليك قضاء شيء من الصلوات أو الصيام، وذلك للأسباب التالية:

١- أنك لم تكوني تعلمين أن ذلك يفسد الصيام والصلاة، والإنسان إذا فعل شيئا من المحرمات جاهلا فإنه يكون معذوراً، ولا يستحق العقاب على هذا الذنب، قال الله تعالى: (وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً) الأحزاب/٥، والجهل نوع من الخطأ، لأن الجاهل لم يتعمد ارتكاب المعصية والمخالفة.

انظري جواب السؤال (٥٠٠١٧) ، (٤٥٦٤٨)

٢- أنك لا تتيقنين نزول شيء منك، والمسلم إذا فعل عبادة من العبادات فالأصل أنه يُحكم بصحتها، ما لم يتيقن أنها كانت غير صحيحة، أما مجرد الشك فلا يبطل العبادة بعد فعلها.

ثالثا:

أما تكليف البنت بالصيام وغيره من الأحكام الشرعية، فيثبت ببلوغ البنت، وبلوغها يحصل إذا وجد أحد أربع علامات وهي:

١. بلوغ خمس عشرة سنة.

٢. نبات الشعر الخشن حول القبل.

٣. نزول المني.

٤. نزول الحيض.

ولا يشترط اجتماع كل هذه العلامات، ولكن يكفي علامة واحدة فقط، لثبوت البلوغ.

وانظري جواب السؤال (٢١٢٤٦)

ونسأل الله تعالى أن يوفقك ِ لكل خير، والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]

الإسلام سؤال وجواب

<<  <  ج: ص:  >  >>