فصول الكتاب

<<  <   >  >>

وكل مساو أو أكبر أو أصغر مقدّر وكل مقدر إما أن يكون

جسماً أو لا يكون جسماً، كل وباطل أن لا يكون جسماً فثبت أنه جسم فيلزم أن يكون الباري تعالى. جسماً ومحال أن يكون جسماً فمحال أن يكون على العرش. وهكذا تجري أكثر المقاييس في التصانيف والمحاورات وبه تتيسر التلبيسات، إذ يمكن أن يهمل في وسط هذه الكثرة مقدمة فيها غلط، فمن لا يقدر على تحليل هذا التركيب وردّه إلى ما سبق ربما غلط من حيث لا يدري وصدق بقياس لا يجب التصديق به. وقد اشتمل هذا على النمط الأول وعلى النمط الثاني وهو التلازم وعلى النمط الثالث وهو التقسيم والتعاند، لم إذا أتقنت المفردات أمكنك رد المختلطات إليها فلست أطول بتعليم وجه التحليل فقد لاح لك بهذه الأمثلة أنه لا يتصور أن ينطق أحد في معرض دليل بكلمة إلا ورجع إلى ما ذكرناه. اً أو لا يكون جسماً، كل وباطل أن لا يكون جسماً فثبت أنه جسم فيلزم أن يكون الباري تعالى. جسماً ومحال أن يكون جسماً فمحال أن يكون على العرش. وهكذا تجري أكثر المقاييس في التصانيف والمحاورات وبه تتيسر التلبيسات، إذ يمكن أن يهمل في وسط هذه الكثرة مقدمة فيها غلط، فمن لا يقدر على تحليل هذا التركيب وردّه إلى ما سبق ربما غلط من حيث لا يدري وصدق بقياس لا يجب التصديق به. وقد اشتمل هذا على النمط الأول وعلى النمط الثاني وهو التلازم وعلى النمط الثالث وهو التقسيم والتعاند، لم إذا أتقنت المفردات أمكنك رد المختلطات إليها فلست أطول بتعليم وجه التحليل فقد لاح لك بهذه الأمثلة أنه لا يتصور أن ينطق أحد في معرض دليل بكلمة إلا ورجع إلى ما ذكرناه.

[الفصل الثاني]

في بيان إن ما يُسمى استقراء

[وتمثيلا يرجع بالضرورة إلى ما ذكرناه]

إما الاستقراء فهو عبارة عن تصفح أمور جزئية ليحكم بحكمها على أمر يشتمل تلك الجزئيات، كقولنا في الفقه الوِتر ليس بفرض لأنه يؤدى على الراحلة، فيقال ولِمَ قُلتم إن الفرض لا يؤدّى على الراحلة؟ فنقول عرفنا ذلك بالاستقراء، فإنا رأينا القضاء والأداء والمنذور وسائر أصناف الفرائض لا تؤدى على الراحلة، فعلمنا أن كل فرض لا يؤدى على الراحلة. ووجه دلالة هذا لا تتم إلا بالرد إلى النظم الأول وهو أن نقول كل فرض إما قضاء أو أداء أو نذر، وكل قضاء وأداء ونذر فلا يؤدّى على الراحلة فإذاً كل فرض لا يؤدّى على الراحلة، وهذا مخيل يصلح للظنيات دون القطعيات. والكذب تحت قوله إما أداء فإن حكمه بان كل أداء لا يؤدّى على الراحلة لا يسلّمه الخصم. فإن الوِتر أيضاً أداء كالعصر والصبح، وإنما سلّم الخصم الصلاة الخمس، إما السادس فما سلمه. فنقول وهل استقريت حكم الوِتر في تصفّحك وكيف وجدته؟ فان قلت وجدته لا يؤدّى على الراحلة فالخصم لا يسلّم وإن لم تتصفّحه فلم يتبين لك إلا بعض الأداء، فخرجت المقدمة الثانية عن أن تكون عامة وصارت خاصة، وكان الواجب أن تقول بعض الفرض لا يؤدّى على الراحلة، وذلك لا

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير