للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[سرية علقمة إلى طائفة من الحبشة] :

ثم سرية علقمة بن مجزز المدلجي إلى طائفة من الحبشة، في ربيع الآخر، وقال الحاكم في صفر سنة تسع.

وذكر ابن سعد أن سبب ذلك: أنه بلغه صلى الله عليه وسلم أن ناسا من الحبشة تراآهم أهل حدة،


سرية علقمة إلى طائفة من الحبشة:
"ثم سرية علقمة بن مجزز" بضم الميم، وفتح الجيم ومعجمتين، الأولى مكسورة ثقيلة، وحكى فتحها والأول أصوب، وقال عياض، وقع لأكثر الرواة بسكون المهملة وكسر الراء المهملة، وعن القابسي بجيم، ومعجمتين وهو الصواب، وأغرب الكرماني، فحكى فيه بالحاء المهملة، وشد الراء فتحا وكسرا، وهو خطأ ظاهر، قاله في الفتح "المدلجي" بضم الميم وسكون المهملة، وكسر اللام والجيم، نسبة إلى جده الأعلى مدلج قبيلة من كنانة، ويقال أيضا: الكناني الصحابي ابن الصحابي، كما جزم أبو عمر في الاستيعاب بعد أبيه في الصحابة، وهو القائف المذكور في حديث أسامة، ووافقه جماعة وأغفله كثير ممن صنف في الصحابة.
وذكر الواقدي وابن سعد أن عمر بعث علقمة في سنة عشرين في جيش إلى الحبشة في البحر فأصيبوا، فجعل عمر على نفسه أن لا يحمل في البحر أحدا ورثاه خراش الهذلي بقوله:
إن السلام وحسن كل تحية ... تغدو على ابن مجزز وتروح
"إلى طائفة من الحبشة،" لا إلى نفس البلد، الآتي "في ربيع الآخر" عند ابن سعد، "وقال الحاكم" والواقدي: "في صفر سنة تسع،" ويحتمل الجمع بأن التهيئ، وإرادة البعث كان في آخر صفر، والذهاب أول ربيع والتأخر تلك المدة حتى يحقق أمرهم.
"وذكر ابن سعد" وشيخه الواقدي: "أن سبب ذلك"، أي بعث السرية "أنه بلغه صلى الله عليه وسلم أن ناسا من الحبشة تراآهم"، أي نظروهم ورأوهم، كما قال الشامي، فالمراد أصل الفعل، لا التفاعل "أهل جدة" بضم الجيم وشدة المهملة وفيه تجوز، فعند الواقدي تراآهم أهل الشعيبة في ساحل

<<  <  ج: ص:  >  >>