تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا
 >  >>

1- حدثنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بندار، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، أَمْلاَهُ عَلَيْنَا مِنْ كِتَابِهِ قال حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ , وَيَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ بْنِ حَارِثَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ -[92]- رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَوْمًا حَارًّا مِنْ أَيَّامِ مَكَّةَ ـ , وَهُوَ مُرْدِفِي ـ إِلَى نُصُبٍ مِنَ الأَنْصَابِ , وَقَدْ ذَبَحْنَا لَهُ شَاةً فَأَنْضَجْنَاهَا، قَالَ: فَلَقِيَهُ زَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، فَحَيَّا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ بِتَحِيَّةِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ له النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّمَ: يَا زَيْدُ، مَا لِي أَرَى قَوْمَكَ قَدْ شَنِفُوا لَكَ؟ قَالَ: وَاللَّهِ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ ذَلِكَ لَبِغَيْرِ نَائِلَةٍ تره لِي فِيهِمْ , وَلَكِنِّي خَرَجْتُ أَبْتَغِي هَذَا الدِّينَ، حَتَّى أَقْدَمَ عَلَى أَحْبَارِ فَدَكٍ فَوَجَدْتُهُمْ يَعْبُدُونَ اللَّهَ , وَيُشْرِكُونَ بِهِ، فَقُلْتُ مَا هَذَا بِالدِّينِ الَّذِي أَبْتَغِي، فَخَرَجْتُ حَتَّى أَقْدَمَ عَلَى أَحْبَارِ الشَّامِ فَوَجَدْتُهُمْ يَعْبُدُونَ اللَّهَ , وَيُشْرِكُونَ بِهِ، قُلْتُ: مَا هَذَا بِالدِّينِ الَّذِي أَبْتَغِي، فَقَالَ لي شَيْخٌ مِنْهُمْ: إِنَّكَ لَتَسْأَلُ عَنْ دِينٍ مَا نَعْلَمُ أَحَدًا يَعْبُدُ اللَّهَ إِلاَّ شَيْخٌ بالجزيرة، قَالَ: فَخَرَجْتُ حَتَّى أَقْدَمَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَآنِي، قَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: أنا مِنْ أَهْلِ بَيْتِ اللهِ، مِنْ أَهْلِ الشَّوْكِ , وَالْقَرْظِ، فَقَالَ: إِنَّ الَّذِي تَطْلُبُ قَدْ ظَهَرَ بِبِلاَدِكَ، قَدْ بُعِثَ نَبِيٌّ، طَلَعَ نَجْمُهُ , وَجَمِيعُ مَنْ رَأَيْتُهُمْ فِي ضَلاَلٍ، قال: فَلَمْ أُحِسَّ بِشَيْءٍ، قَالَ: فَقَرَّبَ إِلَيْهِ السُّفْرَةَ، فَقَالَ: مَا هَذَا يَا مُحَمَّدُ؟ فَقَالَ: شَاةٌ ذُبِحَت لِنُصُبٍ مِنَ هذه الأَنْصَابِ، قَالَ: مَا كُنْتُ لآكُلَ مِمَّا لَمْ -[93]- يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ، قَالَ: وَتَفَرَّقا.

قَالَ: قَالَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ: فَأَتَى النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّمَ الْبَيْتَ، فَطَافَ بِهِ , وَأَنَا مَعَهُ , وَطاف بين الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، قَالَ: وَكَانَ عِنْدَ الصَّفَا , وَالْمَرْوَةِ صَنَمَانِ مِنْ نُحَاسٍ: أَحَدُهُمَا يُقَالُ لَهُ: إِسَافٌ , وَالآخَرُ: نَائِلَةُ , وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ إِذَا طَافُوا بِهِمَا تَمَسَّحُوا بِهِمَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّمَ: لاَ تَمْسَحْهُمَا , فَإِنَّهُمَا رِجْسٌ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: لأَمْسَحَهُمَا لأَنْظُرَ مَا يَقُولُ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّمَ , فَمَسَسْتُهُمَا، فَقَالَ: يَا زَيْدُ، أَلَمْ تُنْهَ عنه؟ قَالَ: وَمَاتَ زَيْدُ بْنُ عَمْرٍو بن نفيل , وَأُنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ , وسَلَّمَ: إِنَّهُ يُبْعَثُ يوم القيامة أُمَّةً , وَحْدَهُ (1) .


(1) أخرجه أبو يعلى في مسنده (7212)

 >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير