للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٣٦٦- أخبرنا أبو بكر الصوفي، قال: أنبأنا علي بن عبد الله، قال: أنبأنا ابن باكويه، قال: ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ الْخَيَّاطُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا علي الروذباري يقول: سمعت أبا العباس الشرفي يَقُولُ: كُنَّا مَعَ أَبِي تُرَابٍ النَّخْشَبِيِّ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ فَمَرِضَ، فَعَدَلَ عَنِ الطَّرِيقِ إِلَى نَاحِيَةٍ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: أَنَا عَطْشَانُ. فضرب برجل فَإِذَا عَيْنُ مَاءٍ زُلالٍ، فَقَالَ الْفَتَى: أُحِبّ أن أشرب في قدح. فضرب بيده الأَرْضِ فَنَاوَلَهُ قَدَحًا مِنْ زُجَاجٍ أَبْيَضَ كَأَحْسَنِ مَا رَأَيْتُ، فَشَرِبَ وَسَقَانَا، وَمَا زَالَ الْقَدَحُ مَعَنَا إِلَى مَكَّةَ.

قَالَ: فَقَالَ لِي يَوْمًا: مَا يَقُولُ أَصْحَابُكَ فِي هَذِهِ الأُمُورِ الَّتِي يكرم الله بِهَا عِبَادَهُ؟ فَقُلْتُ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا إِلا وَهُوَ يُعْطَى الإِيمَانَ بِهَا.

فَقَالَ: مَنْ لَمْ يعط الإيمان بهذا، كَفَرَ، إِنَّمَا سَأَلْتُكَ مِنْ طَرِيقِ الأَحْوَالِ. فَقُلْتُ: مَا أَعْرِفُ لَهُمْ قَوْلا فِيهِ.

فَقَالَ: يَا بُنَيَّ بَلَى! قَدْ زَعَمَ أَصْحَابُكَ أَنَّهَا خِدَعٌ من الحق، وَلَيْسَ الأَمْرُ كَذَلِكَ، إِنَّمَا الْخِدَعُ فِي حَالِ السُّكُونِ إِلَيْهَا، فَأَمَّا مَنْ لَمْ يُعَرِّجْ عَلَى الملك

<<  <  ج: ص:  >  >>