<<  <  ج: ص:  >  >>

أما بعد، فإني جمعت هذا الكتاب مشتملاً على الاعتقاد.

باب الصدقة والدعاء وقراءة القرآن والصلاة يصل من المسلم ثوابه إلى الموتى في قبورهم وهدية الأحياء للأموات واصلة إليهم ونافعة لهم بالدلالة الواضحة والحجج النيرة من الكتاب والسنة المنيرة، والله الموفق للصواب

1- حدثنا الشيخ أبو طالب محمد بن علي بن أحمد بن يوسف القرشي، قال لي الشيخ الأمام العارف شيخ الإسلام أبو الحسن علي بن أحمد يوسف القرشي قال: أخبرنا الشيخ الصالح الثقة أبو القاسم هبة الله بن علي بن عبد الرحمن بن شامة المعافري بمصر، وكان قد حج أربعين حجة على قدميه فرأى النبي صلى الله عليه وسلم، في المنام نيف وثمانين مرة، كل ذلك يعاهده على الشفاعة، قال: ثنا أبو إسحاق عبد الملك -[169]- ابن حيان، قال: ثنا محمد بن إبراهيم المصري، قال: ثنا أبو العباس العطار الأحدب بأنطاكية، ثنا الحسين بن حريث عن ليث عن مجاهد عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما الميت في قبره إلا شبه الغريق المتغوث ينتظر دعوة من أب أو أم أو أخ أو صديق ثقة أو ولد صالح، فإذا لحقه ذلك كانت أحب إليه من الدنيا وما فيها، وإن الله عز وجل يدخل على أهل القبور من دعاء أهل الدور أمثال الجبال، وإن -[170]- هدية الأحياء للأموات الاستغفار لهم)) .

وهذا دليل على أن الدعاء والاستغفار واصل إليهم وداخل عليهم ونافع لهم من الوالدين الأحياء.. الأمهات والصديق الولد.

<<  <  ج: ص:  >  >>