للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[الخشية من المستقبل خوف في غير محله]

[السُّؤَالُ]

ـ[أنا أريد أن أسأل عن الخوف على المستقبل، وماذا أفعل لكي ينتهي مع العلم بأني طالبة في الجامعة؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالمستقبل بيد الله تعالى، والله تعالى ضمن للخلق أرزاقهم وتعبدهم بطاعته والإيمان به، ووعد المؤمنين بالأمن والحياة الطيبة في الدنيا والآخرة، كما قال تعالى: الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ {الأنعام:٨٢} ، وقال تعالى: مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ {النحل:٩٧} ، وقال تعالى: أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ {يونس:٦٢} ، وقال عز وجل: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ {الروم:٤٠} ، وقال تعالى: وَفِي السَّمَاء رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ {الذاريات:٢٢} ، ثم أقسم: فَوَرَبِّ السَّمَاء وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ {الذااريات:٢٣} .

فكما لا تشُكين في أنك تنطقين كذلك يجب أن لا تشُكي في أن رزقك في السماء، وسينزل لك بقدر معلوم، فالله عز وجل قد ضمن لابن آدم الأجل والرزق وطلب منه العمل لأجل الآخرة وكسب رضا الله، فلا تخشي شيئاً سوى ألا تكوني من أهل الجنة.

إننا نعمل في الدنيا بما أمر الله، والمستقبل في علم الله، ونسأله أن يجعله أكثر قربى من الله، واحرصي على حسن الظن بالله تعالى، وأيقني بأن طاعته هي وسيلة الأمن المحققة وتوكلي عليه واستعيذي به من الشر، وراجعي للمزيد من الفائدة الفتاوى ذات الأرقام التالية: ٣٥٠٨، ٩٣٠٩٦، ١٠٢٢٥٧.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٢ شعبان ١٤٢٩

<<  <  ج: ص:  >  >>