فصول الكتاب

<<  <   >  >>

لم يصبر على براثن أُسد اللقاء، لم يُصب أطرافاً كالعنم. وتحت علم الملك المطاع، ذكر السيوف والأنطاع. ومن لم يقض عليه عسر يقذه. لم يقيض له يسر ينقذه. وما الحكمة الإلهية إلا هي، وهي القاعدة التي أُمر عليها العبد ونُهي. اليوم عزاء في كُلفٍ وكُربٍ، وغداً جزاء بزُلفٍ وقُربٍ.

المقالة التاسعة عشرة:

الحِمل والحلم

أحمل الناس لأعبائه، أحلمهم عن أحبائه. بل من عدوّه إلى حبيبه جنيب، لا يلحقه عتاب ولا تأنيب. يترك جزاءه على ذنبه، ويعرك أذاه بجنبه. ذاك الذي لم يعره الله قلباً رهيناً بالحقد، ولا أودعه إلا ضميراً صحيح العقد. قطع الله نياط كل قلب بالشر رهين، يزل الخير عنه زليل الحبر عن الرق الدهين.

المقالة العشرون:

المروءة

المروءة خليقة، برضا الله خليقة. والسخاء سجية، بحسن الذكر حجية. ولم أر كالدناءة، أحق بالشناءة. ولا يصلح للإخاء، إلا أهل السخاء. بهم يداوى القلب المريض، ويجبر العظم المهيض. وهم يريحون عليك النعم إذا عزبت، ويزيحون عنك النقم إذا حزبت.

المقالة الحادية والعشرون

اعتني، وابتني، واقتني

لا تنتفع بما لا تني أن تبتني وتقتني، وتعتني بغرس ما لا تجتني. هلم إلى استشارة عقلك فتبصّر، وإلى استخارة ذهنك فتدبّر.

<<  <   >  >>