فصول الكتاب

<<  <   >  >>

المقالة السابعة والعشرون:

النعامة والزعامة

أحمق من النعامة، من افتخر بالزعامة. لم أرَ أشقى من الزعيم، ولا أبعد منه من الفوز بالنعيم. وأنّى يفوز من ديدنه الهتك بالأستار، وهجيراه الفتك بالأحرار. لا يفتر من إهراع في سبل الطغاة، ولا يهدأ من إهطاع قبل البُغاة. هالك في الهوالك، خابط في الظلم الحوالك. على آثاره العفاء، وأدركته بمجانيقها الضعفاء.

أنت ماثل، ولأيّ مكّار أنت مقاتل. لعمرك ما رتب رتوب الكعب، في مثل هذا الموضع الصعب. إلا عبد حرّ المنابت. مثَّبت بالقول

<<  <   >  >>