فصول الكتاب

<<  <   >  >>

أحشائه. وتقول إنها مزاحة، وعليك في أن تقولها مزاحة. ويحك يا تلعابة، لو علمت ما في الدعابة. لأطعت في اطراحها نُهاتك، ولما غرغرت بها لهاتك. أسرّك أن داعبت الرجل فضحك، ولم تشعر أنه بذلك فضحك. حيث أعلم لو فطنت لإعلامه، أنك الشيخ المضحوك من كلامه. وذلك ما ليس به خفاء، أنه من صفات السخفاء.

المقالة الثامنة والأربعون:

بين الجد والتشمير

الجد في الأمور والتشمير، وإنضاج الرأي والتخمير. وترك الهوادة والإدهان، والضبط البليغ مع الإتقان. والسعي المنكمش عند استكفاء المهم، والخطو الوساع دون استدفاع الملم. حلبة لا يبلغ مداها، إلا ابن إحداها. من كان سديد الشيمة، شديد الشكيمة. يتجلّد على علاته والبليد يتعلل، ويخوض أحشاء الحوادث والنكد يتسلل.

المقالة التاسعة والأربعون:

الاضطراب في النهار

من الناس من هو مضطرب النهار في المعاش، منبطح الليل على الفراش. على ذلك طوى بيضه وسوده، حتى أقلحت السنون عوده. ذلك همّه وسدمه ليس إلا، إن حدث بغيره قال كلا. حياة طويلة ولا طائل، وجان مطلوب بطوائل. فيا ويله وعوله، إذا رأى المطلع وهوله.

المقالة الخمسون:

بلاد الله، خلق الله!

لله بلاد عبد مكي، ذي منتسب زكي. قام عند مطلع سهيل، قبل

<<  <   >  >>