فصول الكتاب

<<  <   >  >>

المقالة الثالثة والسبعون:

المرء بأكبريه!

ما المرء بأصغريه قلبه ولسانه، المرء بأكبريه عمله وإيمانه. وما يغني عنه أصغراه، إذا خانه أكبراه. وإن أعز ما بين دفي إياس بعض زَكنه، وما بين فكّي قُس معشار لسنه.

المقالة الرابعة والسبعون:

البرد المذال

أيها العبد المذال، ما هذا البرد المذال. وما هذا الخد الأصعر، والطرف الأصور. يا هذا سوّ خدك وأجفانك، فلعل القصار يدق أكفانك.

المقالة الخامسة والسبعون:

الكلمة تقول!

ربّ سلاح يقول لحامله ضعني، وربّ كلمة تقول لصاحبها دعني. إن أسلة اللسان تنفذ ما لا تنفذ الأسل، وتأخذ مالا تأخذ القنا العسل. وأيم الله إن سفج مصون الماء، أشد من سفك محقون الدماء. فإياك وفلتات الكلم، إلا المتدبر منها بفيم ولم.

المقالة السابعة والسبعون:

العالم العامل

العلم للعامل كالمطمر للباني، والعمل للعالم كالرشاء للساني. ومن لا مطمر له لم يستو بناؤه، ومن لا رشاء له لم يرتو ظماؤه. فمن أراد أن يكون الكامل، فليكن العالم العامل.

<<  <   >  >>