فصول الكتاب

<<  <   >  >>

كل خير وموليه، وخافض كل شيء ومُعليه. وليس لما سخطته قابل، ولا لرحل حططته حامل.

إلى هنا تنتهي خطبة الزمخشري أو مقدمة كتابه

[المقالة الأولى: الذي يخفض المرء]

ما يخفض المرء عُدمه ويتمه، إذا رفعه دينه وعلمه. ولا يرفعه ماله وأهله، إذا خفضه فجوره وجهله. العلم هو الأب، بل هو للثأي أرْأَب. والتقوى هي الأم، بل هي إلى اللبان أضم. فأحرز نفسك في حرزهما، واشدد يديك بغرزهما. يسقك الله نعمة صيّبة، ويحيك حياة طيبة.

المقالة الثانية:

أصلك يا ابن آدم

يا ابن آدم أصلك منم صلصال كالفخار، وفيك ما لا يسعك من التيه والفخار. تارة بالأب والجد، وأخرى بالدولة والجد. ما أولاك بأن لا تصعر خديك، ولا تفتخر بجديك. تبصّر خليلي مم مركّبك، وإلى م منقلبك. فخفض من غلوائك، وخل بعض خيلائك.

المقالة الثالثة: عُمرٌ ينقضي

عمر ينقضي مر الإعصار، وأنت ترجوه مدى الأعصار. ضلة لرأيك الفائل، في ظلك الزائل. ما هو إلا بياض نهارك فتغنمه، وسواد ليلك فلا تنمه. واتبع من ضرب أكباد المطي، بكنف وطيّ.

المقالة الرابعة:

أُسطوانة وخنزوانة

قدُّ في طول الأسطوانة، وأنف ملئ من الخنزوانة.

<<  <   >  >>