فصول الكتاب

<<  <   >  >>

نفسه وأوجس. من هوى نفسك العمل المشهور فالكتم الكتم، ومن شهواتهما الدعاء المنشور فالختم الختم. إن خير النوق والقسي الكتوم، وخير الكتاب والشراب المختوم.

المقالة السابعة:

هذا هو التواضع

التوضيع كل التوضيع أن تُشرف، والتنكير كل التنكير أن تُعرف. فآثر الخمول على النباهة، واستحب الستر على الوجاهة. تعش أنجى من أظفار المحن، وأنأى عن إظمار الإحن. وإن ذا الشرف محسود أو حاسد، ومحقود عليه أو حاقد. وتلك تتقلقل تحتها الأحشاء، ويفعل الله فيها ما يشاء.

المقالة الثامنة:

ما أسعدك!!

ما أسعدك لو كنت في سلامة الضمير، كسلاسة الماء النمير. وفي النقاء عن الريبة كمرآة الغريبة. وفي نفاذ الطية كصدر الخطية. وفي أخذ الأهبة، كالواقع في النهبة. لكنك ذو تكدير، كرجرجة الغدير. ومتلطخ بالخبائث، كخرقة الطامث. وذو عجز وتواني، كمكسال الغواني. وتارك للأستعداد، كالشاك في المعاد.

المقالة التاسعة:

الشقي المخذول

ألا أخبرك بالشقي المخذول، ذي المال المصون والعرض المبذول. من لا يبالي إذا سلمت ثروته، أن تُمزق فروته.

<<  <   >  >>