فصول الكتاب

<<  <   >  >>

وإذا شبعت خزانته، أن تجوع خزانته. وألا أخبرك بالسعيد المنصور، ذي الجناب الممطور. من خالف تلك السنة، واتخذ المال لعرضه جنة. يقول لخازنه أنجح، ولوازنه أرجح. ولنفسه إذا جاشت مكانك تحمدي، وإذا طاشت وراءك تصمدي.

المقالة العاشرة:

حق المؤاخاة

استمسك بحبل مواخيك، ما استمسك بأواخيك. واصحبه ما أصحب للحق وأذعن، وحل مع أشياعه وظعن. فإن تنكرت أنحاؤه، ورشح بالباطل إناؤه. فتعوض من صحبته وإن عوضت الشسع، واصطرف بحبله وإن أعطيت النسع. فصاحب الصدق أنفع من الترياق النافع، وقرين السوء أضر من السم الناقع.

المقالة الحادية عشرة:

الشهم الحذر

الشهم الحذر. يعيد مطارح الفكر. غريب مسارح النظر، لا يرقد ولا يكرى. ألا وهو يقظان الذكرى، يستنبط العظة من اللمح الخفي. ويستجلب العبرة من الطرف القصي، فإذا نظرت إلى بنات نعش فاستجلب عبرتك. وإذا رأيت بني نعش فاستجلب عبرتك. واعلم أن من الجوائز، أن تروح غداً على الجنائز.

المقالة الثانية عشر:

الماعون والناعون

لا تمنع المعون والماعون، حتى ينعاك الناعون. إن مثل توسعتك

<<  <   >  >>