فصول الكتاب

<<  <   >  >>

على أخيك وقد أضاق، وحقنك ماء وجهه أن يهراق. مثل العين الغديقة، في حرّ الوديقة. ذاك من ذوائب الخير والنواصي، وحقيق أن يطول به التواصي.

المقالة الثالثة عشر:

المستجدي

يا أيها المستجدي حسبك، فبئس الكسب كسبك. لا يخلق الديباجة، مثل التعرض للحاجة. فليرقع اليسير خصاصتك، ولتكن القناعة خويصتك. وأقلل في الناس طمعك، تسدم فضل الله معك.

المقالة الرابعة عشرة:

دع الهوينا

خل الونى، ودع الهوينا. فالأمر مما تتوهم أهم والخطب مما تقدر أطم داعٍ للموت صيت، وحي لا محال له ميت. وميت منشور، وخلق محشور. وعمل محسوب، وميزان منصوب. ومجاز قادر، وكتاب لا يُغادر. وثواب وكل راجي، وعقاب وقل الناجي.

المقالة الخامسة عشرة:

الدعة والضعة

الدعة مع الضعة مرة، لا تشره اليها نفس حرة. لكن أخلاقها مرتضعة، بفي من هانت عليه الضعة. وكم بين من يستلين مع نيل الشرف، مس الشظف. ويستحف لأجل الزلف، عبء الكلف. سواء عليه الغثاثة والطيب، وتهلل وجه العيش والتقطيب. ومن هو عبد مقذه، همته إصابة مستلذة. يرضيه بطنه إذا شبع، ولا يسخطه عرضه إذا سبع.

<<  <   >  >>