للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

يمت هذا الفتى فهو أعلم من عليها، وأومأ إلى الأرض.

وعن عباس الدوري سمعت أحمد بن حنبل يقول: أول ما كتبت الحديث اختلفت إلى أبي يوسف القاضي فكتبت عنه، ثم اختلفت بعد إلى الناس.

قال: وكان أبو يوسف أميل إلينا من أبي حنيفة ومحمد.

وعن يحيى بن معين قال: " ما رأيت في أصحاب الرأي أثبت في الحديث، ولا

أحفظ، ولا أصح رواية من أي يوسف ".

وعن هلال الرأي قالْ "كان أبو يوسف يحفظ التفسير، والمغازي، وأيام العرب، وكان أحد علومه الفقه ".

قال المزني: " كان أبو يوسف أتبعهم للحديث ".

وعن بكار بن قتيبة أنه سمع أبا الوليد الطيالسي يقول: لما قدم أبو يوسف البصرة حاجًّا مع هارون الرشيد اجتمع أصحاب الرأي وأصحاب الحديث على بابه، فطلب كل فريق منهم الدخول إليه أولا، فأشرف عليهم فلم يأذن لفريق منهم، ولم يعنف فريقًا على طلبه الدخول إليه قبل الفريق الآخر، وقال لهم جميعًا: أنا من الفريقين جميعًا، فلا أقدم فرقة على الأخرى، ولكني أسأل الفريقين عن مسألة فأيهم أصاب

الجواب، دخل هو وأصحابه أولًا.

مصنفاته:

وللإمام أبي يوسف - رحمه الله - مؤلفات كثيرة مذكورة في كتب أهل العلم، لكن الذي وصل إلينا من كتبه قليل بالنظر إلي كثرة مؤلفاته.

فمما وصل إلينا كتاب " الآثار " في أدلة الفقه، روى جلها عن أبي حنيفة، وله مسند آخر يُروَى عنه في الكتب، ولم نطلع عليه.

ومما وصل إلينا من مؤلفاته: كتاب " اختلاف ابن أبي ليلى وأبي حنيفة "، وكتاب " الرد على سير الأوزاعي "، وكتاب " الخراج "، وهو رسالته إلى الرشيد في أحكام الأموال ألفها على طلب منه، ومقدمتها تدل على أنه لم يكن يحابي أحدًا في الحق،

ولم يؤلف أحد من أهل طبقته مثيل هذا الكتاب.

وعليه شروح تبرز خباياه، وتستخرج كنوزه وخفاياه.

وينسب إليه كتاب في الخارج والحيل محفوظ بدار الكتب المصرية، وبمكتبة علي باشا

<<  <   >  >>