للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[[عفا]]

العَفاءُ بالفتح والمدّ: التراب. وقال صفوان بن محرز: إذا دخلتُ بيتي فأكلتُ رغيفاً وشربتُ عليه ماءً فعلى الدنيا العفاء. وقال أبو عبيدة: العفاءُ: الدروسُ، والهلاكُ. وأنشد لزهير يذكر داراً:

تحمَّلَ أهلها عنها فبانوا ... على آثارِ من ذهب العَفاءُ

قال: وهذا كقولهم: عليه الدَبارُ، إذا دعا عليه أن يُدبِر فلا يرجع. والعِفاءُ بالكسر والمد: ما كثُر من ريش النعام ووبَر البعير. يقال: ناقة ذات عِفاءٍ. والعَفْوُ: الأرضُ الغُفْلُ التي لم توطأ وليست بها آثار. قال الشاعر:

قبيلةٌ كشِراكِ النَعْلِ دارِجةٌ ... إن يَهْبِطوا العَفْوَ لم يوجد لهم أثَرُ

والعَفوُ والعُفْوُ والعِفْوُ: الجحش. وكذلك العَفا بالفتح والقصر، والأنثى عَفْوَةٌ. وعَفْوُ المالِ ما يفضل عن النفقة. يقال: أعطيته عفو المال، يعني بغير مسألة. قال الشاعر:

خُذي العَفْوَ منِّي تستديمي مودَّتي ... ولا تنطُقي في سورَتي حين أغضبُ

وعِفْوَةُ الشيء بالكسر: صفوته. يقال: ذهبتْ عِفْوَةُ هذا النبت أي لينه وخيره. وأكلت عِفْوَةَ الطعام والشراب، أي خياره. ويقال: اعْفِني من الخروج معك، أي دعني منه. واسْتعْفاه من الخروج معه، أي سأله الإعفاء منه. وعافاه الله وأعْفاه بمعنًى، والاسم العافِيَةُ. والعافِيَةُ: كلُّ طالبِ رزقٍ من إنسانٍ أو بهيمةٍ أو طائرٍ. وعافِيَةُ الماء وارِدَتُهُ. والعِفاوَةُ بالكسر: ما يرفع من المرق أوَّلاً يُخَصُّ به من يُكرم. قال الكميت:

وبات وليدُ الحيّ طيَّانَ ساغباً ... وكاعِبُهُمْ ذاتُ العِفاوَةِ أسْغَبُ

تقول منه: عَفَوْتُ له من المرق، إذا غرفت له أوَّلاً وآثرتَه به. العِفاوَةُ بالكسر: أوَّل المرق وأجوده، والعُفاوة بالضم: آخره، يردُّها مستعير القِدر مع القدر. يقال منه: عَفَوتُ القِدر، إذا تركتَ ذلك في أسفلها. وأنشد لعوفِ بن الأحوص الباهليّ:

فلا تسأليني واسألي عن خليقتي ... إذا ردَّ عافي القِدر من يستعيرُها

وقال الأصمعيّ: العافي: ما ترك في القدر. وأنشد هذا البيت. وعَفَتِ الريحُ المنزلَ: درَسَتْه. وعفا المنزل يَعْفو: دَرَسَ، يتعدَّى ولا يتعدَّى. وتَعَفَّتِ الدرّ: دَرَسَتْ. وعفَّتُها الريح، شدّد للمبالغة. وقال:

أهاجَكَ ربعٌ دارِسُ الرسم باللِوى ... لأسماَء عَفي آيهُ المورُ والقَطْرُ

<<  <   >  >>