فصول الكتاب

<<  <   >  >>

ثم أقسمت أن تموت عطشاً كما مات، وأن تدفن إلى جواره.

ومن شعراء جرهم بن قحطان:

[أبو قبيس بن شارج الجرهمي]

ذكر البيهقي أنه كان من شعرائهم، وله ينسب الجبل المشهور فوق مكة بأبي قبيس، وأخبر بما لخصته أيضاً من التيجان، وهو أن أبا قبيس عشق مي بنت مهلهل المذكورة، وأراد الايقاع بينها وبين ابن عمها حتى يخلو له وجهها منه فجعل يصنع الأشعار على لسان مضاض، ويتعزل في بنت البهلول؛ فمما صنعه قوله:

رقية قلبي قد تباين صدعه ... وللحب منه شاهد ودليل

رأيت الهوى إن دام يهوي بربه ... فهل لك أن يلقى الخليل خليل؟

وصنع على لسان رقية تخاطب مضاضا:

أصون الهوى والطرف مني كاتم ... ولا يعلم الأقوام في الدهر ما دائي

سوى أنني قد فزت منك بنظرة ... تجرعت فيها النار منك مع الماء

فآلى مضاض أن يقتله، فهرب أمامه في البرية.

<<  <   >  >>