فصول الكتاب

<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ونحن نهدمه حتى نستريح منهم! فوعظهم أصحاب العقول منهم، وطلبوا بني إسماعيل ليقتلوهم، ففروا على وجوههم.

[معد بن عدنان]

وكان معد بن عدنان حينئذ صغيراً. قال البيهقي: فاختفي من طوائف العرب في غار، وكان له من يتفقده فيه بما يعيش به، إلى أن بعث الله له بختنصر فخلصه.

قال الطبري: كان معد في زمان بختنصر ابن اثنتي عشرة سنة. وإن الله أوحى إلى إرميا أن اذهب إلى بختنصر فمره أن يهلك العرب، ويحمل معداً على البراق إلى الشام.

قال السهيلي: "فنشأ معد مع بني إسرائيل، ومن ثم وقع في كتب الإسرائيليين نسب معد". وكان بختنصر حينئذ قد سلطه الله على بني إسرائيل وعلى العرب، على ما تقدم في التاريخ، وذلك قبل أن يولد المسيح عليه السلام. وكانت العرب حينئذ قد طغت فقتلت بأرض اليمن حنظلة بن صفوان النبي عليه السلام - وقد تقدم ذكره، وقتلت بحضوراء من أرض الحجاز شعيب بن ذي مهدم.

قال صاحب الروض الأنف: "وكان رجوع معد بن عدنان إلى الحجاز مدة رفع الله بأسه عن العرب،

<<  <   >  >>