فصول الكتاب

<<  <   >  >>

سنجزيه نعمى لم تكن بصغيرة ... بإعطائه الرمح الطويل المقوما

فقد أدركت كفاه فينا جزاءه ... وأهل بأن يجزى الذي كان أنعما

فأطلقوه ولحق بقومه، فلم يزل كافاً عن غزوهم.

[ربيعة بن مكدم بن جذل الطعان]

من الأغاني: المعروف في الجاهلية بحامي الظعائن، "أحد فرسان مضر المعدودين وشجعانهم. قتله نبيشة بن حبيب السلمي يوم الكديد"، لقيه مع ظعن من قومه فحماهن، فرماه نبيشة، فقال للظعائن: أوصعن ركابكن حتى تنتهين إلى البيوت، فاني [ميت] لما بي، وسوف أبقى دونكن لهم على العقبة، واعتمد على رمي، فلن يقدموا عليكن ما أقمت مكاني؛ فأوضعن ونجون. وكانت القضية على ما قدره، ولم يتجاسر أحد أن يقربه وهو معتمد على رمحه وقد مات. ولا يعلم قتيل حمى ظعائن قبله، وكان يومئذ غلاما. ولم يقدم عليه القوم إلى أن قال نبيشة: إنه مائل العنق، وما أظنه إلا قد مات! فرمى فرسه فقمصت، فوقع عنها ميتاً.

<<  <   >  >>