<<  <   >  >>

هُوَ مُشَبَّكٌ بِالْجَوْهَرِ.

فَبَلَغَ إِلْكِيَا هَذَا الْكَلامُ عَنِّي، فَأَعْجَبَهُ وَأَعَادَهُ لِلأَصْحَابِ وَالْفُقَهَاءِ، وَلَعَمْرِي لَقَدْ صَدَقْتُ إِذْ لَيْسَ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلا إِمَامًا أَوْ فَقِيهًا وَقَلَّ مَا يُوجَدُ مِثْلُهُ فِي الرِّوَايَاتِ.

قَالَ شَيْخُنَا الْحَافِظُ زَكِيُّ الدِّينِ أَيَّدَهُ اللَّهُ: وَهَأَنَا أَذْكُرُ نُبْذَةً مِنْ أَحْوَالِ رُوَاتِهِ عَلَى طَرِيقِ الاخْتِصَارِ.

«وَلَوْ رُمْتُ إِسْهَابًا أَتَى الْفَيْضُ بالْمَدِّ» ، فَأَقُولُ: رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ، أَحَدُ فُقَهَاءِ الصَّحَابَةِ وَزُهَّادِهِمْ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ، وَابْنُ صَاحِبِهِ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الْفَارُوقِ أَبِي حَفْصٍ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بْنِ نُفَيْلِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ رَيَّاحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُرْطِ بْنِ رَزَاحِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَشِيُّ الْعَدَوِيُّ الْمَدَنِيُّ.

أَسَلَمَ بِمَكَّةَ قَدِيمًا مَعَ أَبِيهِ وَهُوَ صَغِيرٌ، وَهَاجَرَ مَعَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ وَأَوَّلُّ مَشَاهِدِهِ الْخَنْدَقُ، وَسَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَرَوَى عَنْهُ، وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَغَيْرِهِمْ مِنَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ.

رَوَى عَنْهُ: بَنُوهُ بِلالٌ، وَحَمْزَةُ، وَزَيْدٌ، وَسَالِمٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ، وَابْنُ ابْنِهِ مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَابْنُ أَخِيهِ حَفْصُ بْنُ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، وَمَوَالِيهِ نَافِعٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، وَيَسَارٌ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ.

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير