فصول الكتاب

<<  <   >  >>

36 - وَبِالإِسْنَادِ , إِلَى الطَّبَرَانِيِّ، قثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَأَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، قَالا: ثنا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ وَحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ الضَّبِّيُّ، قثنا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ، وَأَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، قَالُوا: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أنبا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ الْفِهْرِيَّةِ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ مُسْرِعًا حَتَّى صَعَدَ الْمِنْبَرَ، وَنُودِيَ فِي النَّاسِ: الصَّلاةُ جَامِعَةٌ، فَخَطَبَهُمْ، فَقَالَ: " §إِنِّي لَمْ أَدْعُكُمْ لِرَغْبَةٍ وَلا لِرَهْبَةٍ نَزَلَتْ، وَلَكِنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ أَخْبَرَنِي أَنَّ قَوْمًا مِنْ أَهْلِ فِلِسْطِينَ رَكِبُوا الْبَحْرَ، فَأَلْقَتْهُمُ الرِّيحُ إِلَى جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ الْبَحْرِ، فَإِذَا هُمْ بِدَابَّةٍ أَشْعَرَ، لا يُدْرى أَذَكَرٌ هُوَ أَمْ أُنْثى لِكَثْرَةِ شَعْرِهَا، فَقَالُوا: مَا أَنْتِ؟ قَالَتْ: أَنَا الْجَسَّاسَةُ، قَالُوا: فَأَخْبِرِينَا، قَالَتْ: مَا أَنَا بُمُخْبِرِكُمْ وَلا مُسْتَخْبِرِكُمْ، وَلَكِنْ فِي هَذَا الدَّيْرِ رَجُلٌ هُوَ إِلَى أَنْ يُخْبِرَكُمْ وَيَسْتَخْبِرَكُمْ بِالأَشْوَاقِ.

فَدَخَلُوا الدَّيْرَ، فَإِذَا هُمْ بِالرَّجُلِ مُصَفَّدٌ فِي الْحَدِيدِ، قَالُوا: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: مَنْ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: نَحْنُ مِنَ الْعَرَبِ.

قَالَ: ظَهَرَ مِنْكُمُ النَّبِيُّ؟ قَالُوا نَعَمْ.

قَالَ: فَاتَّبَعَهُ الْعَرَبُ؟ قَالُوا: نَعَمْ.

قَالَ: أَمَا إِنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ لَهُمْ، هَلْ ظَهَرَ عَلَى فَارِسٍ؟ قَالُوا: لا، قَالَ: أَمَا إِنَّهُ سَيَظْهَرُ عَلَيْهِمْ.

ثُمَّ قَالَ: مَا فَعَلَتْ عَيْنُ زُغَرَ؟ قَالُوا: هِيَ تَتَدَفَّقُ مَلأَى.

قَالَ: فَمَا فَعَلَتْ بُحَيْرَةُ الطَّبَرِيَّةِ؟ فَقَالُوا: هِيَ تَتَدَفَّقُ مَلأَى.

قَالَ: فَمَا فَعَلَ نَخْلُ بَيْسَانَ؟ قَالُوا: قَدْ أَطْعَمَ أَوَائِلُهُ، فَوَثَبَ حَتَّى ظَنُّوا أَنَّهُ سَيَفْلِتُ مِنْ قُيُودِهِ.

وَقَالَ لَهُمْ: أَمَا إِنِّي سَأَطَأُ الأَرْضَ كُلَّهَا إِلا مَكَّةَ وَطِيبَةَ ".

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَبْشِرُوا , فَبَشَّرَ الْمُسْلِمِينَ , هَذِهِ طِيبَةُ لا يَدْخُلُهَا»

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير