فصول الكتاب

<<  < 

30 - وَبِهِ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ , يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: §«إِنَّ الْمُسْلِمَ لا يَرِثُ الْكَافِرَ , وَإِنَّ الْكَافِرَ لا يَرِثُ الْمُسْلِمَ»

وَبِهِ أنا الْخِلَعِيُّ , أنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْبَزَّازُ , إِمْلاءً , أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الزَّاهِدُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ دَانَاجَ الإِصْطَخْرِيُّ , إِمْلاءً سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاثِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ , أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ , وَمُوسَى بْنُ هَارُونَ , ومحمد بن العباس المؤدب , قَالُوا: أنا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى بْنِ صَالِحٍ , قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الشَّيْخُ الصَّالِحُ حَدَّثَنَا الْعَلاءُ بْنُ أَسْلَمَ ابْنِ أَخِي الْعَلاءِ بْنِ زِيَادٍ , عَنْ رُؤْبَةَ بْنِ الْعَجَّاجِ , قَالَ " دَخَلْتُ عَلَى النَّسَّابِ الْبَكْرِيِّ , فَقَالَ لِي: مَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: ابْنُ الْعَجَّاجِ.

قَالَ: قَصَّرْتَ وَاللَّهِ وَعَرَّفْتَ.

قَالَ: ثُمَّ قَالَ: لَعَلَّكَ كَقَوْمٍ عِنْدِي , إِنْ سَكَتُّ عَنْهُمْ لَمْ يَسْأَلُونِي , وَإِنْ حَدَّثْتَهُمْ لَمْ يَعُوا عَنِّي.

قُلْتُ: أَرْجُو أَنْ لا أَكُونَ كذَلِكَ.

قَالَ: فَمَا أَعْدَاءُ الْمُرُوءَةِ؟ قُلْتُ: تُخْبِرُنِي.

قَالَ: بَنُو عَمِّ السُّوءِ , إِنْ رَأَوْا صَالِحًا دَفَنُوهُ , وَإِنْ رَأَوْا قَبِيحًا أَذَاعُوهُ , ثُمَّ قَالَ: إِنَّ لِلْعِلْمِ آفَةً وَنَكَدًا وَهُجْنَةً: فَآفَتُهُ نِسْيَانُهُ , وَنَكَدُهُ الْكَذِبُ , وَهُجْنَتُهُ نَثْرُهُ عِنْدَ غَيْرِ أَهْلِهِ «.

وَبِهِ أنا الْخِلَعِيُّ , ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ النَّحَّاسِ , إِمْلاءً , أنبا أَبُو الْفَضْلِ يَحْيَى بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَبْدِيُّ , ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ , ثنا. . . . . . . الْعِلْمُ زَيْنٌ وَتَشْرِيفٌ لِصَاحِبِهِ فَاطْلُبْ هُدِيتَ فُنُونَ الْعِلْمِ وَالأَدَبَا لا خَيْرَ فِيمَنْ لَهُ أَصْلٌ بِلا أَدَبٍ حَتَّى يَكُونَ عَلَى مَا زَانَهُ حَدَبَا

كَمْ مِنْ حَسِيبٍ أَخِي عِزٍّ وَطَمْطَمَةٍ ... فَدْمٌ لِذِي الْقَوْمِ مَعْرُوفٌ إِذَا انْتَسَبَا

فِي بَيْتِ مَكْرُمَةٍ آبَاؤُهُ نُجُبٌ ... كَانُوا رُءُوسًا فَأَمْسَى بَعْدَهُمْ ذَنَبًا

وَخَامِلٍ مُقْرِفٍ لِلآبَاءِ ذُو أَدَبٍ ... نَالَ الْمَعَالِيَ وَالأَمْوَالَ وَالنَّشَبَا

الْعِلْمُ كَنْزٌ وَذُخْرٌ لا نَفَادَ لَهُ ... نِعْمَ الْقَرِينُ إِذَا مَا عَاقِلا صَحِبَا

قَدْ يَجْمَعُ الْمَرْءُ مَالا ثُمَّ يُسْلَبُهُ ... عَمَّا قِلِيلٍ فَيَلْقَى الذُّلَّ وَالْحَرَبَا

وَجَامِعُ الْعِلْمِ مَغْبُوطٌ بِهِ أَبَدًا ... فَلا تُحَاذِرْ مِنْهُ الْفَوْتَ وَالسَّلَبَا

يَا جَامِعَ الْعِلْمِ نِعْمَ الذُّخْرُ تَجْمَعُهُ ... لا تَعْدِلَنَّ بِهِ دُرًّا وَلا ذَهَبَا

فَاشْدُدْ يَدَيْكَ بِهِ تُحْمَدْ مَغَبَّتُهُ ... بِهِ تَنَالُ الْغِنَى وَالدِّينَ وَالْحَسَبَا» .

<<  <