فصول الكتاب

<<  <   >  >>

37 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ جُمَيْعٍ، حَدَّثَتَنْيِ جَدَّتِي، عَنْ أُمِّهَا أُمِّ وَرَقَةَ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ الأَنْصَارِيِّ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ §يَزُورُهَا وَيُسَمِّيهَا الشَّهِيدَةَ، وَكَانَتْ قَدْ جَمَعَتِ الْقُرْآنَ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ غَزَا بَدْرًا، قَالَتْ: ائْذِنْ لِي أَخْرُجُ مَعَكَ أُدَاوِي جَرْحَاكُمْ وَأُمَرِّضُ مَرْضَاكُمْ لَعَلَّ اللَّهَ يُهْدِي إِلَيَّ شِهَادَةً.

فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ يُهْدِي لَكِ شِهَادَةً» .

وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَمَرَهَا أَنْ تُؤُمَّ أَهْلَ دَارِهَا، وَكَانَ لَهَا مُؤَذِّنٌ، وَكَانَتْ تَؤُمُّ أَهْلَ دَارِهَا حَتَّى غَمَّتْهَا جَارِيَةٌ لَهَا وَغُلامٌ لَهَا، وَكَانَتْ دَبَّرَتْهُمَا فَقَتَلاهَا فِي إِمَارَةِ عُمَرَ، قِيلَ: إِنَّ أُمَّ وَرَقَةَ قَدْ قَتَلَهَا غُلامُهَا وَجَارِيَتُهَا وَأَنَّهُمَا هَرَبَا، فَأَتَى بِهِمَا عُمَرُ فَصَلَبَهُمَا وَكَانَا أَوَّلَ مَصْلُوبَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ، وَقَالَ عُمَرُ: صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ يَقُولُ: «انْطَلِقُوا نَزُورُ الشَّهِيدَةَ»

<<  <   >  >>