تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا
<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

مِنْ فَوَائِدِ وَهْرَامَ أَبِي نَصْرٍ

سَمِعْتُ أَبَا نَصْرٍ وَهْرَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمُسْتَوْفِي الأَصْبَهَانِيُّ، بِبَغْدَادَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا زَيْدٍ التَّمِيمِيَّ الْكَاتِبَ، بِأَصْبَهَانَ، يَقُولُ: بَلَغَنِي أَنَّ كِسْرَى حَبَسَ بزُرْجُمهْرَ فَبَقِي فِي الْحَبْسِ سِنِينَ عِدَّةً فَلَمْ يَسْتَخْبِرُ عَنْ حَالَهِ أَحَدٌ، فَوَجَّهَ إِلَيْهِ كِسْرَى يَبْحَثُ عَنْ حَالِهِ، فَلَمَّا أُخْبِرَ بِهِ، سَأَلَهُ عَنْ صَبْرِهِ، فَقَالَ: إِنِّي اسْتَعْمَلْتُ لِنَفْسِي جِوَارَ شَيْئًا سِتًّا لأَجِلَّ كُلَّ يَوْمٍ خُلُقًا مِنْهَا الأَوَّلُ الثِّقَةُ بِاللَّهِ، وَالثَّانِي الصَّبْرُ خَيْرُ مَا اسْتَعْمَلَهُ الْمُمْتَحَنُ، وَالثَّالِثُ إِنْ لَمْ أَصْبِرْ فَأَيْشْ أَعْمَلُ، وَالرَّابِعُ قَدْ يَقَعُ شَرٌّ مِمَّا أَنَا فِيهِ، وَالْخَامِسُ مِنْ سَاعَةٍ إِلَى سَاعَةٍ فَرَحٌ، وَالسَّادِسُ الرِّضَا بِمَقَادِيرِ اللَّهِ رَأْسُ مَالٍ حَسَنٌ أَنْشَدَنِي أَبُو نَصْرٍ، قَالَ: أَنْشَدَنِي أَبُو سَاسَانَ الْمُنْشِئُ، بِكَازَرُونَ، لِلْجُنَيْدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْجُنَيْدِ الصُّوفِيِّ:

وَاللَّهِ لَوْ تَوَّجْتَنِي بِتَاجِ ... كِسْرَى مَلِكِ الْمَشْرِقِ

وَلَوْ بِأَمْوَالِ الْوَرَى جُدْتَ لِي ... بِأَمْوَالِ مَنْ مَاتَ وَمَنْ قَدْ بَقِيَ

وَقُلْتَ لِي لا تَلْتَقِي سَاعَةً ... لاخْتَرْتُ يَا مَوْلاي أَنْ نَلْتَقِي

مِنْ شِعْرِ الدسهخذا الْهَمَذَانِيِّ

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير