<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

مِنْ فَوَائِدِ ابْنِ السَّلَمَاسِيُّ

أَنْشَدَنَا الأَجَلُّ أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ الْمُحْسِنِ بْنِ جَعْفَرٍ السَّلَمَاسِيُّ , مِنْ لَفْظِهِ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ خَمْسِ مِائَةٍ، أَنْشَدَنَا وَالِدِي أَبُو طَاهِرٍ الْمُحْسِنُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَلَمْ يُسَمِّ قَائِلَهُ:

رُبَّ نَطَاحٍ مِنَ الدَّهْرِ لَهُ يَوْمٌ يُطُرحُ ... مِجَّ عَلَى نَفْسِكَ يَا مِسْكِينُ إِنْ كُنْتَ تَنُوحُ

لَتَمُوتَنَّ وَلَوْ عُمِّرْتَ مَا عُمِّرَ نُوحُ ... سَيَصِيرُ الْحَيُّ مِنَّا جَسَدًا مَا فِيهِ رُوحُ

قَالَ: وَسَمِعْتُ وَالِدِي، يَقُولُ: اجْتَازَ بَعْضُ الصَّالِحِينَ بِجَبَّانَةٍ وَمَعَهُ. . . وَأَنْشَدَهُمْ وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْمَقَابِرِ:

أَلا يَا عَسْكَرَ الأَحْيَاءِ هَذَا عَسْكَرُ الْمَوْتَى

أَجَابُوا الدَّعْوَةَ الأُولَى وَهُمْ مُنْشِدُوا الأُخْرَى

يَحَثُّونَ عَلَى الزَّادِ وَمَا الزَّادُ سِوَى التَّقْوَى

يَقُولُونَ لَكُمْ جِدُّوا فَهَذَا أَحْسَنُ الدُّنْيَا

<<  <   >  >>