للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وفي هذه الوصية فوائد عظيمة منها:

١ - الاقتداء بالأنبياء والصالحين وبأفعالهم، فوصية «الباقر» رضي الله عنه كانت هي وصية يعقوب عليه السلام لأبنائه كما ورد في التنزيل.

٢ - الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم، في النهي عن رفع القبر ما فوق أربعة أصابع، ومن هنا يتبين أن الأضرحة وتجصيصها، وجعلها مزارات تعبد من دون الله، يُطاف ويُستغاث بها ويُطلب المدد والعون من أصحابها، وتقديم القرابين وأكاليل الزهور لها، وما إلى ذلك من البدع المنكرة، لم تكن بأمر أئمة الهدى من أهل البيت، ولم يرضوا بها (١)، وهم بذلك متبعون لنهج النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي قال: «اللهم لا تجعل قبري وثناً يعبد اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» (٢)، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم الذي رواه عنه الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه: «لاتتخذوا قبري عيداً، ولاتتخذوا قبوركم مساجدكم ولابيوتكم قبورا» (٣).


(١) انظر مشكوراً كتاب «عقيدة آل البيت» لعبد الله بن جوران الخضير.
(٢) الموطأ رواية يحيى الليثي كتاب النداء للصلاة باب (جامع الصلاة) حديث رقم (٣٧٦)، ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة (١/ ٤١٠).
(٣) مستدرك الوسائل (٢/ ٣٧٩).

<<  <   >  >>