للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الباب الثامن: المكس]

...

الباب الثامن: حكم المكس ١

فهو محرم أخذه على المسلمين بالكتاب والسنة والإجماع، وجائز أخذه على المشركين بالإجماع، ولم يكن يؤخذ على المسلمين في عصر هذه الدعوة إلى وفاة الشيخ عبد الله.

ولم يكن يؤخذ في عصر الخلفاء الراشدين، ولا الأئمة المهديين، وسواء سمي بالجمرك، أو الرسوم، أو التأمينات; أو غير ذلك.

قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} [سورة النساء آية: ٢٩] وغيرها.

وقال صلى الله عليه وسلم: "إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام" ٢ حتى قال شيخ الإسلام: لا يجوز لولي أمر المسلمين، أن يسبك لهم سكة من ذهب أو فضة، إلا بقدر أجرة السبك.

ويدل أيضا على عظم إثم المكس، وأنه أعظم من الزنى، قوله صلى الله عليه وسلم لما أراد أن يصلي على الزانية، التي رجمت حتى ماتت، فقال عمر: تصلي عليها وقد زنت؟ قال:


١ وتقدم في الجزء التاسع, قول عدد من المشائخ فيه.
٢ البخاري: الحج (١٧٣٩) , وأحمد (١/٢٣٠) .

<<  <  ج: ص:  >  >>